المعركة لخلافة اولمرت تشتد في اسرائيل مع ترشح موفاز

القدس
مهاجمة ايران من اجل وقف خططها النووية سيكون شيئا لا مفر منه

بدأ شاؤول موفاز نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي المولود في ايران حملة الثلاثاء لخلافة ايهود اولمرت الذي يواجه فضيحة في منصب رئيس الوزراء بتقديم تعهد بأن يضع أمن بلاده على قمة جدول اعماله.

وأعلن موفاز (59 عاما) الذي اذا انتخب سيصبح أول رئيس للوزراء ولد خارج اوروبا أو في اراض أصبحت الان ضمن اسرائيل انه سيخوض الانتخابات في 17 سبتمبر/ايلول على زعامة حزب كاديما الحاكم.

وأظهرت استطلاعات الرأي ان موفاز يأتي بفارق ضئيل وراء وزيرة الخارجية تسيبي ليفني كبيرة المفاوضين الاسرائيليين مع الفلسطينيين وان كان بعض مؤيدي الحزب يشعرون ان ماضي موفاز العسكري يمكن ان يرجح كفة السباق لصالحه.

وتجنب موفاز الذي أعلن في يونيو/حزيران ان مهاجمة ايران لوقف برنامجها النووي قد يكون امرا "لا يمكن تجنبه" الحديث عن هذا الموضوع في الكلمة الموجزة التي القاها وسط تهليل حشد في القدس لكنه قال "الامن يجب ان يكون دائما على قمة جدول اعمال (اسرائيل)."

وقال "لا يوجد شيء أرغب فيه أكثر من السلام" لكنه لم يشر الى محادثات سلام تدعمها الولايات المتحدة مع الفلسطينيين أو محادثات غير مباشرة تجري بين اسرائيل وسوريا.

وأضاف موفاز ان اسرائيل ستسعى الى "سلام حقيقي يضمن الامن الاسرائيلي" مؤكدا على تعهد يستخدمه غالبا اليمينيون الاسرائيليون يعني ضمنا انهم سيقاومون تقديم أي تنازلات.

وقال موفاز "قد يكون من المناسب في بعض الاوقات ان نخدع أنفسنا بصفة مؤقتة وخاصة في الاوقات الهادئة نسبيا بأن قضايا الامن ليست ملحة أو تمثل اهتمامنا الرئيسي. لكنني أقول ان هذا الخداع خطير."

واثار اولمرت الذي تستجوبه الشرطة للاشتباه في تلقيه رشا وتقديم طلبات متعددة للحصول على نفقات نفس الرحلات اثناء توليه وظيفة حكومية في السابق ازمة سياسية الاسبوع الماضي عندما تعهد بالتنحي بمجرد ان يختار حزبه زعيما جديدا.

ونفى اولمرت ارتكاب أي اخطاء.

ولن يصبح المرشح الذي يفوز بزعامة حزب كديما رئيسا للوزراء بطريقة الية ما لم يتمكن من حشد أغلبية برلمانية وهي عملية يمكن ان تستغرق عدة أشهر مما يترك اولمرت مسؤولا كرئيس مؤقت للوزراء.

ويقول محللون ان أيا من ليفني أو موفاز قد يفشل في تشكيل حكومة جديدة وقد يؤدي ذلك الى اجراء انتخابات عامة مبكرة. والانتخابات العامة القادمة متوقعة في عام 2010.

وقال موفاز ان "اخر شيء تحتاج اليه اسرائيل" هو اجراء انتخابات مبكرة وانه سيسعى الى تشكيل حكومة وحدة وطنية من الاحزاب اليمينية والاحزاب التي لها انتماءات يسارية اذا فاز في انتخابات حزب كاديما.

وعندما كان قائدا عسكريا سحق موفاز انتفاضة فلسطينية تفجرت في عام 2000 في الاراضي المحتلة وارسل قوات في غارات متكررة لمداهمة مخابيء الناشطين الفلسطينيين.

وقال ياكوف رافيل وهو عامل تليفون متقاعد من مواليد ايران أيضا مثل موفاز "انني لا ابالي ما الذي يعرفه .. الشيء الرئيسي بالنسبة لي هو انه منا."
وفيما يلي حقائق عن موفاز:

- حظي موفاز (59 عاما) بسمعة بانه كان صارما في سحق انتفاضة الفلسطينيين التي بدأت في عام 2000 أولا كرئيس لاركان الجيش وثانيا كوزير للدفاع. وخاضت قواته معارك دموية ضد النشطاء في جنين ومدن اخرى في الضفة الغربية.

- والآن وهو يشغل منصب وزير النقل فانه أحد الاثنين الاوفر حظا للفوز في انتخابات 17 سبتمبر/ايلول لانتخاب قيادة لحزب كاديما لكنه يأتي خلف تسيبي ليفني وزيرة الخارجية في استطلاعات الرأي. وكان احد مؤسسي كاديما الى جانب رئيس الوزراء آنذاك ارييل شارون واولمرت وليفني الذين انفصلوا عن حزب الليكود في عام 2005.

- ولد موفاز في طهران في عام 1948 وهاجر الى اسرائيل في عام 1957. وجند في الجيش وخاض حروب الشرق الاوسط الثلاث وبرز نجمه عندما كان نائبا لقائد الغارة التي شنت في عام 1976 لاطلاق سراح الرهائن الاسرائيليين المحتجزين في عنتيبي باوغندا.

- واذا اصبح رئيسا للوزراء فسيكون موفاز أول رئيس وزراء لم يولد في اوروبا او الارض التي هي الآن اسرائيل فيما يمثل تقدما رمزيا كبيرا لليهود الذين ولدوا في اماكن اخرى في الشرق الاوسط.

- قال موفاز في واشنطن الاسبوع الماضي انه سيواصل محادثات السلام اذا اصبح رئيسا للوزراء وقال "كأب له ثلاثة أولاد في الجيش انا اريد السلام لهم."

- في اوائل يونيو/حزيران قال موفاز "اذا استمرت ايران في برنامجها لتطوير اسلحة نووية فسنهاجمها..مهاجمة ايران من اجل وقف خططها النووية سيكون شيئا لا مفر منه." وحث في الاسبوع الماضي القوى الغربية علي تشديد العقوبات على طهران مالم تجمد انشطتها النووية. وقال "انه سباق مع الزمن. والزمن هو الفائز."