الدول الست الكبرى: الرد الإيراني غامض والعقوبات مرجحة

العودة الى مجلس الأمن

واشنطن - تجري الدول الست الكبرى المشاركة في المفاوضات حول الملف النووي الايراني الاربعاء عبر دائرة هاتفية مباحثات لدراسة امكانية فرض عقوبات جديدة على ايران بعد ردها الغامض على عرض التعاون الذي قدمته لها.
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية غونزالو غاليغوس أعلن للصحافيين الثلاثاء ان "المدراء السياسيين لدول 5+1 قرروا التباحث عبر دائرة هاتفية (الأربعاء)"، بعد ان يتم تسليم الرسالة التي وعد بها الايرانيون الى الممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا وتحليلها في اشارة الى الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن بالاضافة الى المانيا.
وفي رسالة نقلت الثلاثاء الى سولانا وعدت ايران باعطاء رد نهائي قريبا على عرض الدول الكبرى لحل الازمة النووية، لكنها طالبت قبل ذلك بالحصول على توضيحات حول هذا العرض.
وهذا الرد الذي وصل الى سولانا متأخرا ثلاثة ايام لا يتوقع ان يلقى رضى الغربيين.
واكد غاليغوس في هذا الصدد "كما سبق وقلنا، ما نريده هو رد ايجابي واضح من ايران" مضيفا "وفي حال غياب ذلك لن يكون لنا خيار اخر سوى البحث في (اتخاذ) اجراءات جديدة حيال ايران في اطار استراتيجيتنا المزدوجة".
وكانت الدول الكبرى عرضت على ايران خيارا بين امرين: اما ان تقبل بالتعاون وتعلق انشطتها لتخصيب اليورانيوم المثيرة للجدل والتي يشتبه الغربيون بانها تسعى من ورائها الى اقتناء السلاح الذري، او ان تواجه عقوبات اضافية من المجتمع الدولي.
وعندما سئل عن طبيعة هذه "الاجراءات" امتنع المتحدث الاميركي عن التلفظ بكلمة عقوبات لكنه ذكر بان مجلس الامن الدولي سبق ان اصدر ثلاثة قرارات تتضمن عقوبات بحق ايران، لافتا الى ان الدول الكبرى تنوي مواصلة هذا النهج.
ومن المرتقب ان تحصل الادارة الاميركية على دعم فرنسا وبريطانيا اللتين ذهبتا ابعد من ذلك فتحدثتا صراحة عن فرض عقوبات جديدة على طهران.
وكانت الخارجية الفرنسية حذرت من انه "في غياب رد ايجابي على عرض الدول الست فان ايران ستواجه عندئذ عقوبات جديدة".
واستطرد متحدث باسم الخارجية البريطانية قائلا ان لندن "سيخيب املها ان لم يكن هناك رد على مقترحات (الدول الست الكبرى) بحلول (الثلاثاء)... ولن يكون لنا اي خيار اخر سوى ان نطلب من الامم المتحدة تطبيق عقوبات جديدة".
لكن روسيا والصين، وهما شريكان تجاريان لايران وتعتمدان تقليديا موقفا متحفظا ازاء تبني عقوبات، لم تعبرا عن اي موقف بشأن الرسالة الايرانية. كذلك المانيا التي ابرمت لتوها عقدا مثيرا للجدل مع شركة ايرانية، فقد بقيت هي الاخرى ملتزمة الصمت.