خطوة قضائية سودانية لقطع الطريق على المحكمة الجنائية

محامون: لا يوجد ما يسمى 'ابادة جماعية' في القانون السوداني

الخرطوم - قالت وكالة السودان للانباء (سونا) الرسمية ان وزير العدل السوداني عين الثلاثاء مدعيا للتحقيق في الجرائم التي وقعت في دارفور خلال السنوات الخمس الماضية.

وسيرأس نمر ابراهيم محمد وهو مستشار بوزارة العدل السودانية لجنة مكلفة بالتحقيق في كل الجرائم التي وقعت في غرب السودان منذ نشوب الصراع عام 2003.

وسعى الادعاء بالمحكمة الجنائية الدولية الشهر الماضي لتوجيه الاتهام رسميا الى الرئيس السوداني عمر حسن البشير بارتكاب جرائم حرب وابادة في دارفور.

وقال محامون ان تعيين محمد ليقود تحقيقا بشأن دارفور يقصد به قطع الطريق على اصدار صحيفة اتهام من المحكمة الجنائية الدولية لكن هذا لن يجدي.

وذكرت "سونا" ان قرار وزير العدل عبد الباسط سبدرات كلف "مدعي عام جرائم دارفور رفع تقرير تفصيلي كل شهر يتضمن موقف القضايا واجراءاتها وما تم فيها للمدعي العام لجمهورية السودان".

وقال المحامي كمال عمر من حزب المؤتمر الشعبي المعارض ان القانون السوداني ضعيف ووزارة العدل ليست مستقلة وهذه الاجراءات ليست الا الاعيب.

وحمل متمردون اغلبهم من غير العرب السلاح ضد حكومة الخرطوم عام 2003 متهمين الحكومة المركزية باهمالهم. وحشدت الخرطوم ميليشيا اغلب افرادها من العرب لكبح التمرد.

ويقدر خبراء دوليون ان الصراع اسفر عن مقتل 200 ألف شخص وتشريد 2.5 مليون اخرين من ديارهم لكن الخرطوم تقول انه لم يقتل الا نحو عشرة آلاف فقط.

واتهم ممثل الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية اجهزة حكومة البشير بانها مسؤولة بشكل مباشر عن مقتل 35 ألف شخص وبشكل غير مباشر عن مقتل 100 ألف اخرين على الاقل في الاقليم الواقع في غرب السودان.

وقال المحامي معز حضرة ان القانون السوداني لا يحتوي على الجرائم التي تحقق فيها المحكمة الجنائية الدولية والتي تتضمن ارتكاب الابادة وجرائم ضد الإنسانية لذا فما من سبيل للتقاضي فيها.

واجتمع جان بينغ رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي مع البشير ومسؤولين اخرين في الخرطوم الاثنين وحث مجلس الأمن الدولي على تعليق تحقيق المحكمة الجنائية الدولية بشان البشير للسماح بمواصلة جهود السلام.

واعربت القوى الاقليمية عن القلق من ان يتسبب صدور صحيفة اتهام ضد البشير في مشكلات لمهمة حفظ السلام في دارفور ويعرقل أي عملية سلمية.