أبوظبي تستضيف ملتقى الوساطة المالية في الخليج

الاستثمار في اقتصاد عالمي جديد

أبوظبي ـ تنظِّم هيئة الأوراق المالية والسلع في 14 و15 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل في أبوظبي "ملتقى الوساطة المالية في الخليج" بمشاركة أكثر من 300 شخصية اقتصادية.

ويسعى الملتقى الذي يقام تحت رعاية سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد بالتعاون مع شركة "اتصال لتنظيم الفعاليات" وبدعم من اتِّحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، إلى تسليط الضوء على عدد من القضايا الراهنة المهمة التي تعنى بشؤون أسواق المال الخليجية وآفاق نموها وتطورها والتحديات التي تواجهها.

ويتناول الملتقى الذي ينطلق في فندق "روتانا بيتش أبوظبي" تحت شعار "الاستثمار في اقتصاد عالمي جديد" 16 محوراً وورقة عمل رئيسية إضافة إلى ورش العمل الأخرى التي تنظم خلال الملتقى يقدمها نخبة من رؤساء أسواق مالية وخبراء ومختصين في الشؤون الاقتصادية والمالية ومن صناع القرار واستشاريين في القوانين والتشريعات.

وصرح سلطان المنصوري "أن هيئة الأوراق المالية والسلع تحرص على توفير كافة أشكال الدعم لتعزيز أداء أسواق المال في الدولة عبر تطوير التشريعات والتنظيمات اللازمة لخلق بيئة استثمارية جاذبة تساهم في دعم الاقتصاد الوطني وتواكب حركة التطور السريع التي تشهدها كافة القطاعات الاقتصادية في الدولة".

وأوضح أن الهيئة تسعى من خلال رعايتها لهذا الحدث المهم إلى تقريب وجهات النظر بين أصحاب رؤوس الأموال وشركات الوساطة المالية، بهدف التوصل إلى أرقى مستويات التنسيق فيما بينهم بما يعزز أداءهم التنافسي لمواجهة المتغيرات العالمية التي تفرض الكثير من التحديات على معظم أسواق المال في العالم.

وأشار إلى أن موجة التحولات الكبيرة التي تشهدها أسواق المال في العالم وما فرضته العولمة على هذه الأسواق كإزالة القيود أمام حركة التجارة ورأس المال، وضعت أسواقنا العربية والخليجية أمام تحديات كبيرة كان لا بد من مواجهتها بعمل جاد والتعاون من جميع الجهات واتخاذ إجراءات تنظيمية وتشريعية تكون بحجم هذه التطورات.

وأضاف المنصوري "أن ملتقى الوساطة المالية في الخليج يأتي تأكيدا منا على دعمنا لجملة الأهداف التي نسعى إليها من خلال تنظيم ملتقى يجمع صناع القرار والمعنيين بشركات الوساطة المالية للتشاور وتقريب وجهات النظر وتقييم المرحلة السابقة من العمل والتطلع إلى الأفضل في المرحلة المقبلة والارتقاء بالأطر التشريعية والتنظيمية".

من جهته قال عبدالله الطريفي الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع "أن الهيئة من خلال دورها كجهة رقابية على تنظيم أسواق المال تسعى للإرتقاء بالأطر التشريعية والتنظيمية وفق أحدث المعايير الدولية بما يمكننا من حماية المستثمرين ويحد من المخاطر ويحقق العدالة والشفافية".

وأضاف الطريفي أن تنظيم الملتقى جاء بعد دراسة مستفيضة أكدت أهميته معطيات السوق وحزمة من الإجراءات والأنظمة والقوانين ذات الصلة بالوساطة المالية والشركات العاملة فيها، مؤكداً أهمية جمع صانعي القرار والمعنيين بشركات الوساطة المالية والمتعاملين معها في ملتقى مهم كهذا وعلى طاولة نقاش واحدة من أجل مناقشة أهم القضايا المتعلقة بأسواق المال والارتقاء بمستوى تلك الجهات العاملة وتقريب وجهات النظر بين القطاعين العام والخاص في دول مجلس التعاون الخليجي للوصول إلى قرارات عملية تصب في مصلحة الجميع.

وأوضح الطريفي أن الملتقى سيفتح المجال لتبادل الآراء والمقترحات وتقييم المرحلة السابقة من عمل شركات الوساطة المالية في دول الخليج العربي والاستماع لصانعي القرار والمعنيين في هذا المجال والمؤسسين لتلك الشركات العاملة في السوق ضمن محاور وأوراق عمل مختلفة وتقديم مقترحات للمرحلة المقبلة للتعامل مع مختلف المستجدات العالمية في مجال الوساطة المالية.

من ناحيته أكد زياد الدباس عضو اللجنة الاستشارية للملتقى أهمية المحاور التي سوف يتم مناقشتها خلال الملتقى من حيث المضمون العلمي والحاجة السوقية الفعلية لمناقشة مثل هذه المحاور بين صناع القرار والخبراء والعاملين في أسواق المال سواء مستثمرين كانوا أم وسطاء.

وقال "لقد قمنا باختيار محاور عمل الملتقى بعد دراسة مستفيضة لحاجة السوق الخليجي حيث ركزنا على أهم قضايا أسواق المال مثل آلية تطبيق وتفعيل نظام صناديق المؤشرات المتداولة والأدوات المالية الإسلامية ودورها في خلق استثمارات جديدة وغيرها من المحاور التي لا تقل عنها أهمية بحيث يحقق الملتقى الفائدة العلمية والعملية لجميع المشاركين فيه".

وتناقش محاور وأوراق عمل الملتقى العديد من المواضيع المهمة التي تهم كافة العاملين في المجال المالي لا سيما الأسواق المالية والوساطة.

وتشمل دور شركات الوساطة المالية في إيجاد تحالف بين الشركات ودمجها داخل السوق وعملها مع الشركات العائلية وكيفية تفعيل نشاطها في هذا الجانب، وحجم الشركات المرخص لها في السوق مقارنة بحجم الاستثمارات والطلب عليها ومدى الحاجة لشركات أكثر للعمل داخل السوق وفق المناخات الاقتصادية الجديدة.

كما تناقش المحاور الفصل بين المصلحة العامة والمصلحة الخاصة لتلك الشركات العاملة في السوق في مجال الوساطة المالية وكيفية السيطرة عليها ورقابتها وفصل الوساطة المالية عن المصارف والبنوك، بجانب المشورة في الأسهم والسندات من قبل شركات الوساطة المالية وعلاقة شركات الوساطة والاستشارات المالية بمكاتب وشركات المحاماة القانونية الاستشارية والسوق الخليجية المشتركة وأثرها على شركات الوساطة المالية في الأنظمة والقوانين والشركاء المساهمين في تلك الشركات.

ويتناول الملتقى دور هيئات السوق المالية في القوانين والأنظمة ومراقبة تلك الشركات لأعمالها والترخيص لها ومعاقبة المخالفين لتلك الأنظمة، إضافة إلى أهمية تطوير حوكمة شركات الوساطة أسوة بالشركات المساهمة والعمل على استقلالية تلك الشركات داخل السوق، وعمل الشركات الأجنبية في الوساطة والاستشارات المالية داخل السوق ودخول البعض منها مع الشركات المحلية وكيفية الاستفادة من خبراتها العالمية، إضافة إلى دور شركات الوساطة المالية في استقطاب الرساميل الأجنبية وتحرك المصارف والبنوك في نفس الاتجاه وكيفية المواءمة في ذلك.

ويسلط الملتقى الضوء على شركات المحاسبة المالية وعلاقتها بشركات الوساطة المالية وتنظيم العلاقة بينهما من خلال الجهات ذات العلاقة وحجم قانونيتها إلى جانب "صناديق المؤشرات المتداولة : آلية تطبيق وتفعيل هذا النظام" وكيفية تعزيز الاستثمار المؤسسي في المنطقة في ظل هيمنة الاستثمار الفردي على أسواق المال الخليجية ودور شركات الوساطة المالية في ذلك، والشركات العائلية وتحولها إلى شركات مساهمة عامة إضافة إلى الأدوات المالية الإسلامية الجديدة ودورها في خلق استثمارات جديدة.