لاجئون ينتقلون من صحراء العراق إلى 'صقيع' ايسلندا والسويد

رحلة التشرد الفلسطيني تتواصل

جنيف - ينتقل بعض اللاجئين الذين يعيشون في ظروف يائسة في صحراء العراق الى ايسلندا والسويد بموجب اتفاق لاعادة التوطين كشفت عنه الثلاثاء منظمة الامم المتحدة لرعاية اللاجئين.

وقال رون ردموند المتحدث باسم مفوضة الامم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين ان اكثر من 24 فلسطينيا تقطعت بهم السبل عند الحدود العراقية السورية طوال العامين الماضيين سيسافرون الى ايسلندا خلال الاسابيع القادمة.

وصرح ردموند بأن 155 لاجئا فلسطينيا اخرين فروا من العراق ليجدوا أنفسهم محاصرين على حدود سوريا بعد ان رفضت السماح لهم بالدخول سيسمح لهم بالسفر الى السويد.

وقال في افادة صحفية في جنيف "المجموعتان تضمان عددا من النساء والاطفال الذين يحتاجون الى رعاية طبية تتطلب عناية فورية."

وهناك 2300 لاجيء فلسطيني يعيشون في مخيمين على الحدود السورية العراقية لا يستطيعون العودة الى العراق او الدخول الى دول مجاورة. وخلال الاربعة عشر شهرا الماضية توفي 12 فردا من بين هذه المجموعة التي تفتقر لرعاية صحية سليمة.

وكان العراق يستضيف 30 الف لاجيء فلسطيني قبل الغزو الاميركي عام 2003. وأصبح اللاجئون الفلسطينيون هدفا للهجمات بعد بدء الحرب وارجع ذلك جزئيا الى دعم حكومة بغداد تحت حكم الرئيس الراحل صدام حسين للقضية الفلسطينية.

وقبلت سوريا التي تستضيف عددا كبيرا من العراقيين المنفيين 250 لاجئا فلسطينيا من العراق عام 2006 لكنها بعدها اغلقت الحدود في وجه اللاجئين. وأعيد توطين عدد قليل من الفلسطينيين الذين تقطعت بهم السبل في الصحراء في اوروبا والبرازيل وتشيلي كما عرض السودان استضافة البعض.

وقال ردموند "نأمل ان يتمكن كل الفلسطينيين من ترك الاوضاع القاسية في المخيمات عاجلا لا اجلا."
وتبدو المفارقة هزلية على أكثر من صعيد حين رفضت الدول العربية استقبال هؤلاء اللاجئين وقبلت بهم دول أوروبا، ولعل المفارقة الاخرى هي هذا الانتقال من شمس صحراء العراق الى صقيع الدول الأوروبية التي تبدو أكثر دفئا عند الكثير منهم.