الحكومة اللبنانية تجمع على بيانها الوزاري بإقرار 'حق المقاومة'

14 جلسة حكومية للتغلب على الخلاف حول سلاح حزب الله

بيروت - تبنى مجلس الوزراء اللبناني الاثنين بـ"الاجماع" مسودة البيان الوزاري الذي يشدد على "مرجعية" الدولة وتنال الحكومة على اساسه ثقة مجلس النواب وذلك رغم "تحفظات" بعض الوزراء بشان بند يتعلق بالمقاومة ضد اسرائيل التي يقوم بها حزب الله كما اعلن وزير الاعلام طارق متري.
وفي ختام جلسة للحكومة استغرت نحو خمس ساعات قال متري للصحافيين "اقر مجلس الوزراء مشروع البيان الوزاري بالاجماع".
واضاف "سجل عدد من الوزراء في محضر الجلسة تحفظاتهم على عدم ايراد عبارة 'في كنف الدولة'" على البند المتعلق بتحرير او استرجاع الاراضي التي ما تزال تحتلها اسرائيل.
واوضح ان الوزراء المتحفظين "وافقوا مثل سائر الوزراء على تبني" المسودة، كما اكد المجتمعون "التزام التضامن الوزاري".
والوزراء هم نسيب لحود وطوني كرم وايلي ماروني وابراهيم نجار واربعتهم من قوى 14 اذار/مارس التي تمثلها الاكثرية النيابية.
ولفت متري الى ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان، الذي تراس الجلسة التي عقدت في القصر الجمهوري اكد ان البيان "يؤكد مرجعية الدولة وان المقاومة بالتزامها الواعي تستطيع ان تساهم بتعزيز سلطة الدولة ومرجعيتها".
ونقل متري عن رئيس الحكومة فؤاد السنيورة تاكيده في الجلسة "ان العمل الذي انجز يظهر قدرتنا على القيام بمسؤولياتنا رغم اختلافنا".
وكانت لجنة صياغة البيان الوزاري قد انجزت مسودة البيان الجمعة.
ووفق نص المسودة التي نشرتها الاثنين صحف لبنانية تؤكد مقدمة البيان "مرجعية الحكومة في كل القضايا المتعلقة بالسياسة العامة للبلاد (...) وهو المبدأ الذي يحكم كل فقرات البيان الوزاري".
وتضمن البند المتعلق بالمقاومة "تؤكد الحكومة حق لبنان بشعبه وجيشه ومقاومته في تحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني المحتل من قرية الغجر او استرجاعها والدفاع عن لبنان في مواجهة اي اعتداء والتمسك بحقه في مياهه وذلك بكل الوسائل المشروعة والمتاحة".
واكدت الحكومة التزامها "العمل على استراتيجية وطنية شاملة لحماية لبنان والدفاع عنه يتفق عليها في الحوار الذي سيدعو اليه الرئيس سليمان بمشاركة الجامعة العربية وذلك بعد نيل الحكومة ثقة البرلمان".
وسيتم في اطار الاستراتيجية الدفاعية تحديد دور سلاح حزب الله.
وتوقعت مصادر نيابية ان يلتئم البرلمان اواخر الاسبوع الجاري لمناقشة البيان الوزاري والتصويت على الثقة بالحكومة.
يذكر ان لجنة الصياغة عقدت اربعة عشرة جلسة خلال 22 يوما لحسم الخلاف بين الفريقين حول البند المتعلق بسلاح حزب الله.
واصرت المعارضة في المداولات على تضمين البيان نصا صريحا يشرع مقاومة حزب الله المسلحة لاسرائيل، فيما تمسكت الاكثرية النيابية والوزارية بوضع هذا الحق بيد الدولة او بعدم ذكر المقاومة وترحيل قضيتها الى الحوار الوطني.
يذكر ان سلاح حزب الله هو من المواضيع الخلافية التي ادت الى ازمة سياسية استمرت نحو عام ونصف العام وانتهت باتفاق الدوحة الذي ابرم في 21 ايار/مايو الماضي وسمح بانتخاب رئيس للجمهورية بعد فراغ استمر ستة اشهر في سدة الرئاسة وبتشكيل حكومة وحدة وطنية تطلب الاتفاق عليها 45 يوما.