الجيش الأميركي يعتقل صحافيا عراقيا ذهب لتجديد بطاقته

ثمن البطاقة (المشهداني - الى اليمين - بعد اعتقاله الثاني)

نيويورك- قالت لجنة حماية الصحفيين الاثنين انه يتعين على الجيش الاميركي أن يوجه اتهامات أو أن يفرج على الفور عن مصور لرويترز معتقل في العراق.
واعتقل علي المشهداني الذي يعمل ايضا لهيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي. سي) في بغداد في السادس والعشرين من يوليو تموز اثناء وجوه في المجمع الحكومي بالمنطقة الخضراء لمراجعة روتينية لتجديد بطاقة صحفية اصدرها له الجيش الاميركي.
وسبق للقوات الاميركية ان اعتقلت المشهداني مرتين في عامي 2005 و2006. ولم توجه أي اتهامات الى المشهداني الذي يقيم في الرمادي عاصمة محافظة الانبار بغرب العراق.
وقال روبرت ماهوني نائب مدير لجنة حماية الصحفيين التي يوجد مقرها في نيويورك "هذه هي المرة الثالثة التي تعتقل فيها القوات الاميركية علي المشهداني دون ان توجه اليه إتهاما".
"لم يقدم الجيش قط أي أدلة على انه ارتكب اي مخالفات. يتعين على السلطات ان تعلن الادلة ضده او أن تفرج عنه على الفور".
وحثت رويترز و(بي.بي.سي.) الجيش الاميركي على الافراج فورا عن المشهداني أو تقديم أدلة تبرر اعتقاله.
وقال متحدث عسكري اميركي ان المشهداني معتقل في كامب كروبر وهو سجن اميركي قرب مطار بغداد لانه "يعتبر تهديدا لأمن العراق وقوات الائتلاف".
واضاف المتحدث ان قضية المشهداني سيجري مراجعتها هذا الاسبوع. ويجادل الجيش بأنه بمقتضى تفويض الامم المتحدة الذي ينظم وجود القوات الاجنبية في العراق فإنه يمكنه اعتقال أي شخص ينظر اليه على انه خطر أمني لأجل غير مسمى.
وتقول الولايات المتحدة انها تعمل منذ أكثر من خمس سنوات على بناء نظام ديمقراطي في العراق، إلا ان هذه الديمقراطية تسمح، فيما يبدو، باعتقال صحافيين الى أمد غير محدود من دون توجيه إتهامات. وبالنظر الى عدد الصحافيين الذين قتلوا في العراق، فان تلك الديمقراطية تسمح بقتلهم أيضا من دون محاكمة مرتكبي أعمال القتل.
وتقول منظمة صحفيون بلا حدود ان 177 صحفيا ومساعدا يعملون في مجال الاعلام معظمهم عراقيون قتلوا في العراق منذ بداية الغزو.