الكويت تتحرَّك لحماية حقوق العمال الأجانب

الكويت ـ من رانيا الجمل
الكويت ترد على العنف بالعدل

قد تفرض الكويت عقوبات صارمة على اصحاب العمل الذين ينتهكون حقوق العمال والخادمات الاجانب نتيجة انتقاد من الولايات المتحدة واحتجاجات عنيفة من عمال آسيويين يطالبون بتحسين الأجور وظروف العمل.

واوضحت نسخة من مشروع قانون قدمته لجنة حقوق الانسان بالبرلمان ان القانون سيفرض عقوبات سجن تصل الى 15 عاماً عن مخالفات تشمل العمالة القسرية وانتهاك حقوق العمال او الاستغلال الجنسي للخادمات.

وقال علي البغلي وهو وزير نفط سابق ورئيس الجمعية الكويتية لحقوق الانسان انه توجد فرصة جيدة لموافقة البرلمان على مشروع القانون.
واضاف ان تقديم قانون محلي لتحريم التجارة في البشر فكرة جيدة لان سمعة الكويت تضررت كثيراً.

ووضع تقرير لوزارة الخارجية الاميركية في يونيو/حزيران بشأن العمالة القسرية وتجارة الجنس الكويت في فئة "اسوأ المخالفين" الى جانب السعودية وقطر وعُمان.

ونظم مئات من العمال أغلبهم من بنغلادش الاسبوع الماضي مظاهرات للمطالبة بتحسين الاجور وظروف العمل قائلين انهم لا يمكنهم الحياة بمرتباتهم بعدما خصم اصحاب العمل او وكلاء تكاليف السكن والعلاج والوجبات.

وشاب العنف الاحتجاجات حيث الحق المتظاهرون اضراراً بسيارات ونهبوا مكاتب.
وألقي القبض على مئات من عمال بنغلادش ورحلوا لكن الحكومة وعدت بتحسين حقوق العمال وتطبيق حد ادنى للمرتب.

وذكرت وكالة الانباء الكويتية ان الحكومة قررت الاثنين حداً ادنى لصافي الاجر الشهري يبلغ 40 ديناراً (150 دولاراً) للعمال في شركات النظافة المتعاقدة مع الدولة و70 ديناراً للشركات التي توفِّر طواقم للامن المدني.

وشكا بعض المحتجين من ان رواتبهم تدنت لما يصل الى ثمانية دينارات (30.11 دولار) شهرياً وان اصحاب العمل يسيئون معاملتهم وهو زعم تعترف الحكومة بأنه كان سبباً رئيسياً للاحتجاجات.

وقال مشروع القانون ان التجارة في البشر جريمة تشهدها الانسانية وتعاني منها منذ قرون وما زالت تمارس في شكل جديد حتى اليوم.

ولكي يسري القانون يجب ان يوافق عليه البرلمان والحكومة وامير البلاد.

ويمثل الاجانب حوالي ثلثي سكان الكويت البالغ عددهم 3.2 مليون نسمة.

وكانت دولة الامارات العربية المتحدة اقرت في عام 2006 أول قانون في العالم العربي يهدف تحديداً الى مكافحة التجارة في البشر وتلتها البحرين في يناير/كانون الثاني من العام الجاري.