مرجع شيعي ينتقد أحزاب 'الإنطباعات السيئة' في العراق

فقه مختلف

بغداد - انتقد مرجع ديني بارز لدى الشيعة في العراق الاحزاب السياسية التي فازت في الانتخابات السابقة والتي ولدت "انطباعات سيئة" لدى الناخب العراقي داعيا العراقيين الى المشاركة "بقوة" في الانتخابات المحلية القادمة.
وقال محمد اسحاق الفياض "ان الانطباعات السيئة عن الاحزاب السياسية الفائزة في الانتخابات السابقة وما ترتب عليها من النتائج.. خيبت امال الناس وتسببت في ضعف موقفهم في الادلاء باصواتهم في الانتخابات القادمة".
واضاف ان هذا الموقف يجب ان لا يمنع المشاركة في الانتخابات المحلية القادمة "وان عدم المشاركة امر خطير ينبغي عليهم (الناخبين) الانتباه الى عواقبه الوخيمة لان الخاسر الوحيد فيه هو الشعب (العراقي) والمستفيد منه اولئك الاحزاب الذين استغلوا البلد وتحكموا بمقدراته".
ويعتبر الفياض واحدا من المراجع الدينية الاربعة البارزين لدى الشيعة في العراق والتي تتكون منهم المرجعية الدينية الشيعية والتي يعتبر السيد علي السيستاني المرجع الديني الابرز فيها.
ومثله مثل هذه المراجع، يدعم الفياض العملية السياسية التي صممها الإحتلال الأميركي، وليس من المعروف انه يدعم الدعوة الى مقاومة الإحتلال بالقوة.
يذكر ان فقهاء الإسلام يجمعون على عدم جواز خضوع المسلم لولاية غير المسلم في وطنه. إلا أن الكثير من المراجع الشيعية في العراق لا تأخذ بهذا الإجماع.
وقال البيان ان الفياض ادلى بتصريحاته بعد سؤال قدم اليه بقصد معرفة رأيه في المشاركة "في الانتخابات لمجالس المحافظات المقبلة في العراق وماهو موقف المرجعية منها؟".
كما يعتبر تصريح الفياض الابرز لرجل دين بارز يمثل رأيه راي المرجعية الدينية الشيعية ويصف فيه دور الاحزاب التي فازت بالانتخابات بانها احدثت انطباعات سيئة وخيبت امال الناس وهو ما قد يترتب عليه من احتمال احجام عن المشاركة في الانتخابات المحلية القادمة.
ومازالت الاحزاب السياسية والكتل البرلمانية تتصارع من اجل التوصل الى اتفاق بشان قانون الانتخابات المحلية والتي سينتج عنها تشكيل حكومات محلية للمحافظات العراقية.
وفشل مجلس النواب حتى الاثنين في تمرير القانون بسبب الخلافات التي تتعلق بكيفية اجراء الانتخابات في مدينة كركوك الشمالية التي يسكنها خليط من العرب والتركمان والكرد.
وتمكن الائتلاف الشيعي من الفوز بالانتخابات البرلمانية التي جرت اواخر العام 2005 وهي نتيجة اسفرت عن تكليفه وحسب الدستور العراقي بتشكيل حكومة درج وصفها بالحكومة الشيعية.
وقال الفياض في البيان الذي وضع على موقع خاص به على شبكة الانترنت "من هنا تتطلب مسؤولية الجميع ازاء بلدهم وانفسهم الاشتراك في الانتخابات بقوة وان ينتخبوا من كانت له سمعة طيبة في اوساطهم وكفؤا ومخلصا ونزيها".
واضاف "ولا يدلون باصواتهم عشوائيا بدون التفكير ومعرفة المرشح ونزاهته وكفاءته وعدم الانجرار وراء الوعود غير الواقعية والشعارات الرنانة والدعايات الفارغة وعدم بيع الاصوات بالمال لانه امر في غاية الخطورة".
وشهدت الانتخابات الماضية مقاطعة واسعة شيعية وسنية وهو ما دعا الى اقرار قانون جديد لهذه الانتخابات واجراء انتخابات جديدة وخاصة بعد انضمام الكتل التي قاطعت الانتخابات الماضية الى العملية السياسية.
وتعتقد الادارة الاميركية ان قانون الانتخابات هو احد اربعة قوانين سيسمح اقرارها الى تقوية وتعزيز المصالحة الوطنية في العراق.