أصوات تتعالى لمحاربة زواج الاطفال في اليمن

نصف اليمنيات يتزوجن دون سن الـ18

صنعاء - دعت اللجنة الوطنية للمرأة التابعة للحكومة إلى وضع حد لظاهرة زواج الأطفال التي تنتشر بشكل كبير في المناطق الريفية في اليمن، وطالبت بتحديد سن قانوني أدنى للزواج.

وقالت نائبة رئيسة اللجنة الوطنية للمرأة حورية مشهور ان اللجنة راجعت المادة 15 من قانون الأحوال الشخصية واقترحت تحديد السن الأدنى للزواج بـ18 عاماً.

كما اقترحت اللجنة إنزال عقوبة السجن لمدة عام أو دفع غرامة بقيمة 100 الف ريال (500 ولار أميركي) بحق كل من يخالف القانون ويتزوج بفتاة دون السن المحدد بالقانون.

واضافت "لقد كان تحديد السن الأدنى للزواج بـ18 عاماً مطروحاً منذ عام 2000، ولكن لجنة تقنين أحكام الشريعة الإسلامية في البرلمان اليمني لم تقم بعد بتقديم التعديلات للبرلمان لمناقشتها".

وأضافت أن قانون الأحوال الشخصية للعام 1994 حدد سن الزواج الأدنى بـ15 عاماً، "ولكن التعديلات التي أُدخلت على القانون عام 1999 جعلته غير واضح بشأن هذه المسألة ولم يعد القانون يذكر بالتحديد العمر الأدنى للزواج، بل يسمح فقط للوصي على الفتاة باتخاذ القرار حول ما إذا كانت جاهزة جسدياً ونفسياً للزواج أم لا".

مناشدة

ناشدت اللجنة الوطنية للمرأة الرئيس علي عبد الله صالح والبرلمان لتقديم القانون المقترح للمناقشة ولكن مشهور قالت أن "هناك مجموعات متطرفة في المجتمع والبرلمان ترفض تعديل القانون".

ووفقاً لتقرير صدر عام 2007 عن المركز الدولي لدراسات المرأة، جاءت اليمن في المركز 13 من بين 20 دولة صُنفت على أنها الأسوأ في مجال انتشار الزواج بين الأطفال، حيث تصل نسبة الفتيات اللواتي يتزوجن دون سن 18 عاماً في اليمن إلى 48.4 بالمائة.

دراسة

جاء في دراسة غير منشورة أعدها مركز دراسات وأبحاث النوع الاجتماعي والتنمية التابع لجامعة صنعاء في العام 2007، أن الزعماء الدينيين ووجهاء القبائل والمجتمع يعارضون فكرة تحديد سن قانوني أدنى للزواج، بحجة أنها تتعارض مع التعاليم الإسلامية.

وأجريت هذه الدراسة في محافظتي حضرموت والحديدة ووجدت أن 52 بالمائة من الفتيات دون سن 15 في هاتين المحافظتين متزوجات.

كما أشارت إلى أن الزعماء الدينيين يعتقدون أن الإسلام لم يحدد سناً للزواج وبذلك سمح للأفراد بتحديد سن الزواج وفقاً للحالات المختلفة، بينما يعتقد آخرون أن تحديد سن الزواج "يقيد حرية الناس".

وأوضحت الدراسة أن حدوث الحمل في سن مبكرة قد أدى مراراً إلى مضاعفات صحية للفتاة حيث "تربك التغيرات الهرمونية والجسدية النمو في الجسم مما يؤثر على صحتها على المدى البعيد والمتوسط".

نشر الوعي عبر البرامج الإذاعية

تعمل حورية مشهور مع 14 منظمة غير حكومية محلية على نشر الوعي حول الزواج المبكر ومخاطره عبر الإذاعات المحلية.

وعن ذلك قالت "لقد نشرنا الكثير من الرسائل بين الناس بهدف تثقيفهم حول الزواج المبكر وعواقبه"، مضيفة أن الزواج المبكر كان السبب وراء ارتفاع معدلات التسرب المدرسي والأمية بين الفتيات.

ووفقاً لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، يواجه اليمن تحدياً كبيراً لسد الفجوة بين الجنسين في التعليم، إذ تشير أرقام العام 2006 إلى أنه مقابل كل 100 طفل في المدارس الابتدائية هناك 63 طفلة فقط.

كما تجدر الإشارة إلى أن اليمن هو بين الدول التي وقعت على اتفاقية حقوق الطفل. (إيرين)