لبنان يستورد الكهرباء من مصر سعيا لمعالجة أزمة مستعصية

سوق موازية خاصة للكهرباء في لبنان

بيروت - اعلن وزير الطاقة الان طابوريان الاثنين ان لبنان سيبدأ قريبا استيراد الكهرباء والغاز من مصر لمواجهة الازمة المزمنة التي يعانيها هذا القطاع لافتا الى ان الموعد المحدد لهذه العملية سيتقرر اواخر الشهر الجاري.
واوضح طابوريان في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المصري حسن يونس ان كمية الكهرباء تبلغ مئتي ميغاوات بدون ان يحدد كمية الغاز التي سيتم استيرادها لاستخدامها في انتاج الطاقة الكهربائية.
وقال الوزير اللبناني "توصلنا الى صيغة تمكننا من استيراد الكهرباء من مصر قريبا" موضحا ان التعديلات الجارية على الشبكة تنجز في نهاية تموز/يوليو.
واوضح ان موعد البدء باستجرار الكهرباء "سيحدد في اجتماع يعقد في نهاية الشهر الحالي" لدول الربط الكهربائي السباعي اي مصر وليبيا والاردن وسوريا والعراق ولبنان وتركيا.
وقدر طابوريان العجز المتبقي في مجال الكهرباء ب"500 ميغاوات".
ويستورد لبنان اكثر من مئة ميغاواط من سوريا.
واشار طابوريان الى ان شبكة الغاز "تم وصلها وتجرى عليها التجارب" معربا عن امله بان يبدأ وصول الغاز "في غضون الشهرين المقبلين".
ولفت الى ان "كلفة الغاز اقل بكثير من الديزل" المستعمل حاليا لتوليد الكهرباء.
من ناحيته اوضح يونس ان مصر ستساعد لبنان في مجال البحث عن طاقات بديلة لتوليد الكهرباء بواسطة المياه او الرياح بدل النفط ومشتقاته.
وقال ان "مصر لديها خبرة في هذا المجال، خصوصا كيفية الاستفادة من طاقة الرياح وسننقل هذه الخبرة الى لبنان".
واضاف ان "جبال لبنان تشكل فرصة كبيرة للاستفادة من هذه الطاقة" مذكرا بان بلاده تنتج حاليا "310 ميغاوات من طاقة الرياح" وهي بصدد العمل على زيادتها.
يذكر ان قطاع الكهرباء في لبنان يعاني من ازمة مزمنة تلحق بالدولة خسائر باهظة.
من ابرز اسباب هذه الازمة تدني التعرفة كثيرا بالنسبة لكلفة الانتاج وهدر غير تقني يشمل سرقة التيار والامتناع عن دفع الفواتير. وقد اضيفت الى ذلك أخيرا عوامل خارجية ابرزها ارتفاع اسعار المحروقات.
ورغم الكلفة المرتفعة لتأهيل هذا القطاع بعد الحرب الاهلية (1975-1990) ما زال اللبنانيون يعانون من تقنين كبير للتيار الكهربائي يدفعهم للاشتراك في مولد خاص.
واستهدفت الاعتداءات الاسرائيلية المتتالية منذ عام 1990 البنى التحتية وخصوصا قطاع الكهرباء.