بوش يمزج السياسة بالرياضة في جولته الآسيوية

بوش: اتخذت قراراً بعدم تسييس الالعاب

واشنطن ـ يبدأ الرئيس الاميركي جورج بوش الاثنين جولة تشمل ثلاث دول آسيوية، سيشارك خلالها في إطلاق الألعاب الأولمبية ويناقش قضايا التجارة وحقوق الإنسان وتجريد كوريا الشمالية من سلاحها النووي.
فبعد زيارة الى كوريا الجنوبية وتايلاند، يحضر بوش حفل افتتاح دولة الألعاب الأولمبية في بكين بعد رفضه الدعوات المتكررة لناشطي الدفاع عن حقوق الانسان الى مقاطعة الالعاب بسبب سجل الصين السيئ في هذا المجال.
ويتوقف الرئيس الاميركي في طريقه الى سيول في قاعدة ايلسون العسكرية في الاسكا لمخاطبة القوات وشكرها على خدماتها للبلاد.
ويشكل حضور بوش الألعاب الأولمبية اختباراً لصدق وعوده بابقاء الألعاب الأولمبية في منأى عن السياسة.
وقال بوش الاربعاء "اتخذت قراراً بعدم تسييس الألعاب" الأولمبية، بينما سيقوم الرئيس الاميركي الصين بين السابع والحادي عشر من أيلول/سبتمبر المقبل.
واوضح بوش "لدينا متَّسع من الوقت للسياسة وأنا واثق انه سيكون لدي وقت للسياسة".
وسيحضر بوش وهو من عشَّاق الرياضة، مباراة في كرة السلة بين منتخب النجوم الاميركي والصين.
ويبدو جدول أعماله مرناً على غير العادة، وذلك ليتمكن من متابعة المسابقات على ما يبدو.
ولكن في ضوء تسليط العالم انظاره على الألعاب الأولمبية، تأمل مجموعات حقوق الأنسان وقانونيُّون أميركيون ان يستغل الرئيس الأميركي تلك الفرصة لحث القادة الصينيين على توفير المزيد من الحرية لشعبهم.
وشدد بوش على انه سيثير مسألة حقوق الإنسان كلما تحدث مع نظيره الصيني هو جينتاو.
ومن المقرَّر ان يلتقي الاثنان للتحادث.
كما ينوي بوش خلال زيارته الى بكين التطرق علناً الى موضوع الحريات الدينية بعد حضور قداس مسيحي.
ولم تستبعد إدارته ان يلتقي مع منشقِّين في الصين.
وقد أقر بوش بأن العلاقات الأميركية الصينية معقدة.
من جهة أخرى، تثير زيارة بوش الى كوريا الجنوبية الثلاثاء والاربعاء جدلاً مستمراً.
فحكومة الرئيس لي ميونغ باك تواجه منذ فترة احتجاجات واسعة بسبب قرارها رفع حظر استيراد لحوم البقر الاميركية الذي فرض عام 2003 غداة اكتشاف إصابات بجنون البقر في القطعان الاميركية.
وما زاد الطين بلَّة إقدام منظمة حكومية أميركية صغيرة هي مجلس الأسماء الجغرافية، مؤخراً على تغيير تصنيفها لسلسلة من الجزر المتنازع عليها بين سيول وطوكيو من "أراضي كورية جنوبية" الى "سيادة غير محددة".
لكن بوش أصدر أوامر الى المجلس الاسبوع المنصرم بالعودة عن قراره وتصنيف الجزر تحت سيادة كوريا الجنوبية.
وقال دنيس وايلدر احد كبار مساعدي بوش للشؤون الآسيوية إن لحوم البقر الأميركية تتمتع بشعبية في كوريا الجنوبية وانه يعتقد ان "المسألة ستهدأ تدريجياً" مع إدخال المزيد من لحم البقر الأميركي الى اسواق كوريا الجنوبية.
واضاف وايلدر ان قضية الجزر "لم تساهم بالطبع في خلق اجواء ايجابية قبل الزيارة" لكن الرئيس أثبت حساً قيادياً في هذه المسألة.
وأشار الى ان "أحد الأمور التي يتم تناسيها في خضم كل ذلك هو إيمان شعب كوريا الجنوبية الحازم والعميق بالعلاقة مع الولايات المتحدة".
وأدى رفع الحظر على لحوم البقر الأميركية الى إزالة عقبة امام مصادقة الكونغرس الاميركي على اتفاق للتجارة الحرة مع سيول.
لكن المسألة لم تحسم بالكامل بعد احجام بوش عن تقديم ضمانات حازمة بخصوصها.
وقال بوش في مقابلة على تلفزيون كوري جنوبي "أعلمت الرئيس انني لا اقدم الوعود، غير انني ساضغط بكل ما في وسعي لانجاز ذلك قبل انتهاء ولايتي الرئاسية".
وسيطغى موضوع تجريد كوريا الشمالية من السلاح النووي على برنامج زيارة بوش الى كوريا الجنوبية.
ووافقت كوريا الشمالية على التخلص من برنامجها العسكري النووي من خلال مفاوضات تشارك فيها ست دول.
وتتزامن زيارة بوش التاسعة الى آسيا مع نهاية مرحلة جوهرية في الية التخلص من برنامج بوينغ يانغ النووي.
واعلن بوش في حزيران/يونيو عن نيته شطب كوريا الشمالية من لائحة الولايات المتحدة للدول الراعية للارهاب في غضون 45 يوما، وهي مهلة تنتهي في 11 اب/اغسطس.
لكن ادارته اعلنت ان ازالة النظام الشيوعي عن اللائحة رهن بموافقته على بروتوكول شامل للتدقيق في برنامجه النووي.