علماء مسلمون ومسيحيون يبحثون في أميركا عن 'كلمة سواء'

المؤتمرون يسعون للوصول الى تفاهم حقيقي بين الشعوب

أبوظبي ـ أكد علماء كبار وقادة دينيون مسلمون ومسيحيون في ختام مؤتمر لهم في الولايات المتحدة الأميركية ضرورة مواصلة السعي لتعزيز تفاهم أفضل بين الإسلام والغرب.

واجمع العلماء المشاركون في المؤتمر الذي استضافته "كلية اللاهوت" في جامعة "ييل" في الولايات المتحدة الأميركية..أهمية الحوار الجاد والبناء بين الديانات للوصول الى تفاهم حقيقي بين الشعوب.

ويعد اللقاء أول حوار علني يطلقه مفكرون مسلمون من مجموعة "كلمة سواء" التي دعت قادة دينيين مسيحيين العام الماضي لعقد حوارات بين علماء الدين من أجل تعزيز السلام.
وبحث المشاركون في المؤتمر مجموعة من المسائل العقائدية والعملية وتضمنت القضايا العقائدية التي جرى بحثها مفاهيم مختلفة حول وحدانية الله تعالى والمسيح عليه السلام.

وتضمنت المسائل العملية الفقر في العالم والحروب في العراق وأفغانستان والوضع بين الفلسطينيين والإسرائيليين ومخاطر المزيد من الحروب وحرية الدين.

وذكر البيان الختامي للمؤتمر "أن المشاركين من مسلمين ومسيحيين اتفقوا على وحدانيةَ الله وأن محبةَ الله سرمديةٌ لا منتهى لها وتسع كل شيء ويُعدُّ هذا الحب مركزياً بالنسبة لدينَيْنا وهو في جوهر التراث التوحيدي اليهودي - المسيحي - الإسلامي".

وأقر العلماء أن للبشر جميعهم حق الحفاظ على الحياة والدين والممتلكات والعقل والكرامة وينبغي أن لا ينكر مسلم أو مسيحي هذه الحقوق للآخر كما ينبغي أن لا يسمح أحدهما بتشويه أو تدنيس الرموز المقدسة أو الشخصيات المؤسسة أو أماكن العبادة المتعلقة بالآخر.

وقالوا في بيانهم الختامي "نحن ملتزمون بهذه المبادئ وبتعزيزها عن طريق الحوار المستمر ونشكر الله أنْ جمَعَنا في هذا المسعى التاريخي ونسأله أن يزكّي نوايانا ويمنحنا التوفيق برحمته وحبه المكتنفَين كل شيء".

وأدان العلماء في ختام بيانهم "التهديدات التي تستهدف الذين يشاركون في حوار بين الأديان مؤكِّدين أن الحوار ليس من قبيل التخلي عن الدين بل هو وسيلة مشروعة للتعبير وأداة ضرورية للبحث عن الخير المشترك".

ويذكر أن "كلمة سواء" هي رسالة مفتوحة وجهها قادة دينيون مسلمون إلى قادة دينيين مسيحيين، ابتدأت برغبة القادة الدينيين المسلمين بالامتثال للأمر القرآني بمخاطبة المسيحيين واليهود.