متمردو حزب العمال البريطاني يمهلون براون شهرا لإنقاذ سلطته من الغرق

من ستالين الى مستر بين

لندن – يواجه رئيس الحكومة البريطانية غوردن براون تحديا غير مسبوق حيث تتزايد الضغوط عليه، من داخل حزبه، لتحسين صورة الحكومة في أنظار الناخبين، وإلا فسيكون عليه أن يرحل تاركا منصبه لمرشح آخر.
وكشف صحيفة الإندبندنت الصادرة الإثنين أن المتمردين في حزب العمال البريطاني الحاكم والتيار المؤيد لرئيس الوزراء السابق توني بلير في الحكومة منحوا براون مهلة حتى نهاية شهر آب/أغسطس الجاري لإنقاذ مستقبله السياسي.
وقالت الصحيفة إن المتمردين حذّروا براون من أن نهايته ستكون قاب قوسين أو أدنى بعد انتهاء المهلة ما لم يضع استراتيجية واضحة بعد انتهاء عطلته الصيفية تعيد لحكومة العمال شعبيتها المتآكلة بفعل النكسات الإنتخابية الأخيرة.
وأضافت أن وزيراً سابقاً في حكومة بلير شدد على أن براون يحتاج إلى ادخال تعديل وزاري على حكومته وتحقيق نجاح سريع في خططه الرامية إلى إنعاش العجلة الاقتصادية إذا ما أراد تجنب مواجهة ضغوط بالاستقالة من قبل حكومته.
ولكن عودة شبح بلير لتقديم النصائح لا تثير السرور في أوساط المؤيدين لبراون.
وكان براون حصل على دعم جون بريسكوت النائب السابق لبلير، إلا ان صوت بريسكوت بدا محدود الأثر لا سيما وان فضائحه الجنسية الخاصة كانت واحدة من الأسباب التي سارعت برحيل بلير.
وكان بريسكوت دأب على ممارسة الجنس مع سكرتيرته داخل مكتبه الحكومي، وخلال ساعات العمل، ومرة في غرفة فندق بينما كانت زوجته تنتظره في الصالون.
ومع ذلك، فان الصعوبة الأكبر التي تواجه منتقدي براون هي انه لا يوجد خليفة يتمتع بالكاريزما الكافية لجمع شتات حزب العمال.
واشارت الاندبندنت إلى أن المحاولات التي بذلها مكتب رئاسة الحكومة البريطانية (داوننغ ستريت) لدفع الوزراء إلى ابداء تأييدهم العلني لرئيس الوزراء حققت نجاحاً جزئياً مما يؤكد حراجة الموقف الذي يواجهه براون حالياً.
ونسبت الصحيفة إلى فينس كيبل نائب زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار المعارض الذي كان وصف براون من قبل بأنه "تحول من (الزعيم السوفياتي الراحل جوزف) ستالين إلى السيد بين"، في إشارة الشخصية الكوميدية المعروفة، قوله "إن رصيد براون متدنٍ جداً إلى درجة أن لا أحد يكترث بانجازاته".
وكان استطلاع جديد للرأي أجري الأحد أن غالبية الناخبين اعتبرت براون أسوأ زعيم تعرفه بريطانيا خلال مرحلة ما بعد الحرب.