النمو في الخليج أقوى رغم تراجع النفط

وليامز: مجرد تقليل بسيط للفائض

دبي ـ يقول اقتصاديون ان التراجع الأخير في أسعار النفط لن يُضعف النمو الاقتصادي بالدول العربية الخليجية التي تشهد توسعاً وكذلك تضخماً قياسيين في ظل أرباحها من صادرات الطاقة.

ويقول الخبراء ان الدول الخليجية ستظل تنعم بوفرة العائدات من صادرات الطاقة رغم هبوط أسعار النفط مما يعني أن النمو في المنطقة سيستمر بفضل ازدهار قطاع الاستثمار.

وقال سايمون وليامز الاقتصادي ببنك "اتش اس بي سي" في دبي "ان انخفاضا من 140 دولاراً الى 123 دولاراً للبرميل لن يؤثر على اقتصاديات المنطقة. كل ما يفعله هو تقليل بسيط للفائض الذي يدخره الخليج في الخارج".

وأظهرت بيانات حديثة أُعلنت الاحد أن التضخم في السعودية أكبر دولة مصدرة للطاقة في العالم بلغ أعلى مستوى منذ 30 عاماًَ اذ سجل 10.6 في المئة في يونيو/حزيران مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية والايجارات وهي أرقام تشبه تلك التي سجلتها دول أخرى بالخليج.

وتراجع سعر النفط منذ سجل مستوى قياسياً تجاوز 147 دولاراً للبرميل في 11 يوليو/تموز وبلغ سعره الجمعة 125.10 دولار للبرميل.
وقال شكيب خليل رئيس منظمة أوبك الاسبوع الماضي ان سعر النفط الخام قد يهبط الى ما بين 70 و80 دولاراً للبرميل.
غير أن متوسِّط سعر النفط خلال عام 2008 حتى الآن يبلغ 114.54 دولار مقارنة مع 72.36 دولار في عام 2007.

وضخَّ المستثمرون الخليجيون ومنهم صناديق سيادية أكثر من تريليون دولار في استثمارات خارجية مثل العقارات والأسهم.
وذهبت مليارات لبنوك غربية تضررت بشدة من الأزمة الائتمانية.

وقال هاني جنينة الاقتصادي في بيت التمويل الخليجي "ادَّخرت حكومات مجلس التعاون الخليجي مبالغ هائلة حتى عندما كان مستوى السعر 70 دولاراً للبرميل".

وأتاح هذا لأعضاء مجلس التعاون الخليجي الاستثمار بقوة في قطاعات العقارات والبنية التحتية وتعزيز التنمية في قطاعي التصنيع والبتروكيماويات.

وقال جنينة "ما يهم ليس مستوى النفط ولكن ما ستفعله الحكومات بالمال".

وسعت الدول الخليجية التي يعد الانفاق الحكومي من عائدات النفط المحرك الرئيسي للنمو فيها الى تطوير القطاع الخاص لتحقيق توسع ثابت لا يعتمد كلية على سعر النفط.

ويتوقع الاقتصاديون نمو الاقتصاديات الخليجية بما يصل الى 11 في المئة عام 2008 في حالة قطر أو بنحو 5.7 في المئة في حالة السعودية في مواجهة ضعف بل حتى ركود في العالم الصناعي.

وتسبب التضخُّم في اضطرابات اجتماعية في بعض البلدان الخليجية وأضرب مئات العمال الآسيويين في الكويت وقاموا بمظاهرات الاسبوع الماضي للمطالبة برفع الأجور وتحسين أحوال العمل.