ماجدة الرومي تعود الى قرطاج

بعد خمسة اعوام.. ماجدة الرومي مجددا في قرطاج

تونس - شكل حفل الفنانة اللبنانية ماجدة الرومي ذروة الحفلات التي تنظم منذ الحادي عشر من تموز/يوليو في اطار مهرجان قرطاج الدولي الرابع والاربعين الذي يختتم لياليه في 17 اب/اغسطس في تونس.
واحيت المطربة اللبنانية حفلها الغنائي السبت على خشبة المسرح الروماني في مدينة قرطاج في الضاحية الشمالية للعاصمة التونسية امام جمهور غفير قدر بنحو 15 الف شخص ضاقت بهم مدرجات المسرح الاثري الذي يتسع لعشرة الاف شخص.
وفي ظل الاقبال الجماهيري الكبير، فتح المنظمون ابواب المسرح قرابة اربع ساعات قبل موعد الحفلة تفاديا للازدحام والتدافع. واتخذت تدابير امنية مشددة عند مداخل المسرح وداخله تحسبا لاي طارئ.
واثارت الرومي مشاعر الحاضرين الذين رفعوا صورها واعلاما لبنانية وتونسية ولافتات ترحب باغنيتها "نشيد السلام" للشاعر الفلسطيني محمود درويش.
وقالت الفنانة اللبنانية للجماهير التي هتفت باسمها والتقطت صورا لها بواسطة الهواتف النقالة "انا ضد الحرب التي ارهقتني، انا مع كرامة الانسان ومع من يأخذ في الاعتبار دموع الناس".
واهدت اغنية "نشيد الحب" لروح المخرج المصري يوسف شاهين الذي قالت عنه "انه مخرج كبير وسيظل في قلبي ما حييت".
وتوفي شاهين الاحد الماضي عن 82 عاما بعدما امضى ستة اسابيع في غيبوبة اثر اصابته بنزف في الدماغ. ولفتت الرومي نظر المخرج المصري العام 1975 حين ادت اغنيتها "عم بحلمك يا حلم يا لبنان"، فقدمها رغم صغر سنها في فيلمه "عودة الابن الضال".
كما قدمت الرومي التي تعود الى قرطاج بعد خمسة اعوام مجموعة من البومها "اعتزلت الغرام". واستعادت قديمها في "كن صديقي" و"عيناك ليال صيفية" واغنيات اخرى سبق ان اطلت بها على الجمهور التونسي.
وازداد التفاعل بينها وبين الجمهور عندما غنت "ع السلامة"، وهي تحية للتونسيين لحنها المطرب العراقي كاظم الساهر العام 2003.
ورافقت الرومي في حفلتها الوحيدة في تونس والتي استغرقت ساعتين فرقة لبنانية بقيادة المايسترو اسعد خوري. وقالت انها "جاءت من لبنان وامنيتها ان يفرح معها هذا الجمهور الذي احبه واعشقه واحترمه".
وتتمتع المطربة اللبنانية بشعبية كبيرة في العالم العربي واحيت حفلات ناجحة عدة في تونس.
وماجدة الرومي التي تمتاز بفنها الراقي من مواليد كفرشيما (جنوب بيروت) العام 1957. وهي كريمة الموسيقار حليم الرومي الذي يعتبر اول من اكتشف موهبة المطربة اللبنانية فيروز.
وكانت في الثامنة عشرة حين قدمت اغنيتها الاولى "عم بحلمك يا حلم يا لبنان".
ورغم مشوارها الفني الطويل، لا يتجاوز عدد البوماتها 15.
وقالت الرومي في مؤتمر صحافي عقدته قبل حفلها في قرطاج "لست قادرة على تقديم البوم كل سنة لانه يصعب جدا ان اجد الكلمات والالحان التي ترضيني"، مؤكدة انها "تعيش للقيمة الفنية وليس للقيمة المالية".
واضافت "احب ان اعشق الاغنية قبل تقديمها للناس، فانا اعيش حالة خاصة مع اغنياتي".
واسفت للواقع الفني والثقافي الراهن في العالم العربي الذي "طغت عليه موجة الفن التجاري".
وتابعت "لسوء الحظ الكثير من الناس تورطوا في هذه اللعبة، ونحن محاطون بكم كبير من الاعداء الذين يريدون العقل العربي مسطحا. كما ان الفنان اليوم اضحى موظفا لدى هؤلاء التجار وحرم نفسه الحلم والفرح المعنوي".
وطالبت الرومي مهرجان قرطاج بمساندة المشاريع الفنية "الهادفة والنظيفة".
واوضحت انها ستشرع في اعداد البومها الجديد نهاية ايلول/سبتمبر المقبل، لافتة الى انه "يضم اسماء مهمة لملحنين وشعراء بينهم اللبنانيان مروان خوري وجان ماري رياشي".
وينتظر ان يتواصل الاقبال الجماهيري على العروض المقبلة للمهرجان، وخصوصا حفلات الفنان العراقي كاظم الساهر والمطرب السوري نور مهنا والتونسيين صابر الرباعي وامينة فاخت.
ويطمح منظمو مهرجان قرطاج لاعادة البريق اليه عبر دعوة اسماء فنية لامعة، وذلك بعدما اعتبر النقاد انه فقد صيته مع مشاركة فنانين وصفوا بانهم "لم يصلوا بعد الى مستوى فني يؤهلهم لاعتلاء مسرحه العريق".
واستقطب مهرجان قرطاج منذ انطلاقته العام 1964 فنانين كبارا.