أسر ضحايا العدوان الأميركي على ليبيا يناشدون سيف الإسلام القذافي بتحصيل كامل حقوقهم

طرابلس ـ من علي شعيب
نجل الزعيم القذَّافي محطُّ آمال أسر الضحايا

قالت رابطة أسر ضحايا الغارة الأميركية على مدن ليبية عام 1986 انها لم تبلَّغ بالمفاوضات التي جرت بين مندوبين عن الحكومة الأميركية ونظرائهم من ليبيا بشأن تصفية الملفات العالقة بين الجماهيرية الليبية والولايات المتحدة وبينها ملف تعويض أسر ضحايا الغارة الأميركية على طرابلس وبنغازي.

وقال المهندس منير شرميط أمين رابطة أسر ضحايا الغارة الأميركية على ليبيا عام 1986 انه لم يبلَّغ هو ولا أي من أعضاء الرابطة رسمياً بالمفاوضات الماراثونية التي جرت بين مسؤولين أميركيين وبين مسؤولين ليبيين، وأفضت إلى إقرار الكونغرس الخميس تشريعاً يستثني ليبيا من تطبيق قانون سن هذا العام يمنح ضحايا أميركيين الحق في الحصول على تعويضات عن الأضرار من خلال تجميد أصول وممتلكات الحكومات المستهدفة.

وقال شرميط انه اطلع على إخبار هذا التشريع من خلال وسائل الإعلام المختلفة، وعن طريق شبكة الانترنت.

وذكر الطاهر اليازجي عضو الرابطة انه لا علم له بهذا الموضوع إلا من خلال ما طالعه على شبكة المعلومات الدولية من تقارير حول القانون الأميركي الجديد وما أثاره هذا القانون من جدل عبر الوسائل والوسائط الإعلامية المختلفة.

وقال اليازجي "ان الملاحظة المثيرة للانتباه في القصص الإخبارية المتداولة حول هذا التشريع الأميركي الجديد، والذي يعتبر مكسباً تحقق لليبيا بعد سنوات عديدة من المشاق والمتاعب، انَّها في الوقت الذي تكرر الثناء على الجهود الرامية إلى حصول الأميركيين على تعويضات في دعاواهم ضد الحكومة الليبية، لم تشر إلى حق الليبيين في التعويض عن الأذى والأضرار التي لحقت بهم من جراء الغارات الأميركية على المدن والأهداف المدنية في ليبيا سوى مرة واحدة في خبر أشار بصورة محتشمة للضحايا الليبيين".
وأضاف "وان تلك الإشارة جاءت بصيغة 'التطرق إلى تعويضات محتملة لأقرباء الضحايا الليبيين الذين سقطوا في الغارات الأميركية على ليبيا' فيما لم نعرف نحن شيئاً عن المفاوضات بين بلادنا والولايات المتحدة فان ممثلي اسر ضحايا ما يسمى بـ 'لوكربي' الأميركيين كانوا حاضرين حتى مداولات الكونغرس بشأن التشريع المتعلق بليبيا".

وأكد "إننا نتطلع إلى تحقيق ما وعدنا به الدكتور سيف الإسلام القذافي في كلمته يوم 24 ناصر الماضي في لقاء المصالحة الوطنية، وذلك بالحصول على حقوقنا أسوة بالأميركيين".
وكانت الولايات المتحدة أغارت على أهداف مدنية ليبية في ابريل/نيسان 1986 أوقعت عشرات القتلى و226 جريحاً وتحصَّل أهاليهم على حكم يُلزم الإدارة الأميركية بدفع تعويضات لهم تفوق الثلاثة مليارات دينار ليبي.
من جانبه قال عبد الله الطوير عضو أمانة الرابطة "إن الثلاثة مليارات دينار ليبي التي حكمت بها محكمة الجنايات لصالحنا هي في الحقيقة أقل مما طالبنا به، ورغم ذلك فإننا حتى الآن لم نعرف كيفية الوصول إلى صيغة تنفيذية للحكم".

على صعيد آخر قال مصدر كبير في اللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي والتعاون الدولي (وزارة الخارجية) بليبيا "إن اتفاقاً نهائياً بشان إنهاء الملفات العالقة بين ليبيا وأميركا يتم إعداده حاليا في صيغته القانونية النهائية وسيتم التوقيع عليه في طرابلس خلال الأيام القادمة".

ويذكر أن الإدارة الأميركية الحالية تسعى لإنجاز مهمة تطبيع العلاقات السياسية مع ليبيا لعلها تحقق بذلك مكسباً انتخابياً في مجال العلاقات الخارجية وهو الأمر الذي لم ينطل على ليبيا وقد يساعدها في تحقيق أهداف كانت شبه مستحيلة.