حزب الله يكسب معركة البيان الوزاري

حزب الله يحافظ على قوته

بيروت - اتفقت حكومة الوحدة الوطنية الجديدة في لبنان الجمعة على بيان للسياسة العامة قالت مصادر سياسية انه يُقر بحق حزب الله في استخدام كل الوسائل الممكنة لتحرير أراض تحتلها اسرائيل.

وسيقدم البيان الذي اتفق عليه في الاجتماع الرابع عشر للجنة وزارية شُكلت لصياغته الى البرلمان الاسبوع القادم للاقتراع بالثقة عليه.

وكل الأحزاب الرئيسية مُمثلة في البرلمان بما في ذلك ائتلاف الأغلبية الذي تسانده الولايات المتحدة والمعارضة التي يقودها حزب الله وينظر الى الاقتراع بالثقة على أنه إجراء شكلي.

وقال وزير الاعلام طارق متري عقب الاجتماع ان البيان الوزاري صِيغ وقُدم الى مجلس الوزراء بموافقة كل أعضاء اللجنة.

ونقلت وكالة الانباء اللبنانية عنه قوله "أنجزت لجنة الصياغة مهمتها في إعداد مسودة للبيان الوزاري سوف ترفع غدا (السبت) الى فخامة رئيس الجمهورية والى مجلس الوزراء على أن تناقش وتقر في جلسة مقبلة قريبة لمجلس الوزراء".

واضاف "وأكدنا في هذا البيان في فقرة خاصة أن مبدأ وحدة الدولة ومرجعيتها هو الناظم لقرارات والتزامات وتوجهات الحكومة وهو المبدأ الذي يحكم كل فقرات البيان الوزاري".

ومن المتوقع أن يوافق مجلس الوزراء الذي يحتفظ حزب الله وحلفاؤه فيه بحق النقض (فيتو) على المسودة الاثنين قبل إحالتها الى البرلمان.

وتشكلت الحكومة في 11 يوليو/تموز بموجب اتفاق أبرم بوساطة قطرية في مايو/آيار أنهى أزمة سياسية استمرت 18 شهرا ودفعت لبنان الى حافة الحرب الاهلية.

وتأخر بيان السياسة العامة بسبب خلاف حول دور مقاتلي حزب الله الذين خاضوا حربا استمرت 34 يوما ضد اسرائيل في 2006.

وكان رئيس الوزراء فؤاد السنيورة وتحالف الاغلبية الذي يضمه يريدان عدم ذكر حق حزب الله في استرداد الارض اللبنانية بالقوة وإحالة الموضوع الى حوار وطني برئاسة الرئيس ميشال سليمان.

وأصبح سلاح حزب الله مسألة أكثر إثارة للانقسام بعدما استخدم الحزب قوته العسكرية لهزيمة خصومه السياسيين في قتال شوارع نشب في بيروت ومناطق أخرى أوائل مايو/آيار.

ويقر بيان السياسة بحق لبنان حكومة وشعبا ومقاومة في استخدام كل السبل الممكنة لاستعادة السيادة اللبنانية على مزارع شبعا ومناطق قريبة تحتلها اسرائيل من قرية الغجر.

ونقلت الوكالة عن متري قوله "تحدثنا بالأمس على المسألة التي دار حولها تباين الاسبوع الماضي والمتعلقة بحق لبنان بشعبه وجيشه ومقاومته في تحرير أو استرجاع أرضه في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من قرية الغجر".

"وقلت لكم بالأمس أن هناك من رأى ضرورة إضافة عبارة على هذه الفقرة تؤكد أن هذا الحق يمارس في كنف الدولة اللبنانية. بعض أعضاء اللجنة وليس لمعارضة البيان بل حرصا منهم على أن تأتي هذه الفقرة معبرة بصورة أقوى عما اتفقنا عليه".

وتقول اسرائيل والامم المتحدة ان شبعا التي احتلت في حرب 1967 هي أرض سورية لكن دمشق وبيروت اللتين لم ترسما حدودهما قط يقولان انها لبنانية. وساندت الامم المتحدة في الآونة الاخيرة جهودا جديدة لتحديد هوية انتماء المنطقة.

وقالت مصادر سياسية ان البيان جدد التزام لبنان بقرار مجلس الامن الدولي رقم 1701 الذي أنهى حرب عام 2006 ويحيل مصير سلاح حزب الله الى صياغة "استراتيجية قومية للدفاع" يجري الاتفاق عليها خلال الحوار الوطني الذي يبدأ في الاسابيع القادمة.

كما تبنى البيان اصلاحات اقتصادية اتفق عليها في مؤتمر للمساعدات الدولية استضافته باريس في 2007.