لبنان عازم على حل خلافاته الداخلية في ذكرى تأسيس جيشه

الذكرى الثالثة والستين لتأسيس الجيش اللبناني

بيروت - احيا لبنان الجمعة الذكرى الثالثة والستين لتأسيس جيشه باحتفال مركزي شدد خلاله رئيس الجمهورية ميشال سليمان على ضرورة "حل خلافاتنا بسرعة" تحسبا لاي "مخاطر طارئة" واطلاق عجلة الحكم.
وقال سليمان في كلمة في عرض عسكري رمزي "في ظل الظروف الاقليمية والدولية المحيطة بنا يترتب علينا واجب وطني ان ننهي خلافاتنا بسرعة وان ندعم ركائز البيت الداخلي لنواجه موحدي الصفوف اية مخاطر طارئة".
واضاف "اليوم تنطلق عجلة الدولة (...) مرتكزة على اكتمال مؤسساتها الدستورية بعد مخاض عسير".
وكان وزير الاعلام طارق متري اكد الخميس ان البيان الوزاري للحكومة الذي ستنال على اساسه ثقة البرلمان سينجز الجمعة بعد ان توصل فريقا الاكثرية والمعارضة الى حل الخلاف حول البند المتعلق بسلاح حزب الله.
وتعقد اللجنة مساء الجمعة اجتماعها الرابع عشر خلال 22 يوما لانجاز مهمتها.
وكان اتفاق الدوحة الذي ابرم في 21 ايار/مايو الماضي انهى ازمة سياسية استمرت نحو عام ونصف العام وسمح بانتخاب رئيس للجمهورية بعد فراغ استمر ستة اشهر في سدة الرئاسة وبتشكيل حكومة وحدة وطنية تطلب الاتفاق عليها 45 يوما.
واشار سليمان الى ان "لبنان عانى في السنوات الثلاث الاخيرة من انقسام سياسي حاد كاد ان يطيح بمكتسبات السلم الاهلي".
وقال متوجها للضباط الذين تخرجوا الجمعة "اذا كان السلم الاهلي مسؤوليتنا السياسية ويتطلب حدا ادنى من الاتفاق فعملية حفظ الامن هي واجبكم".
ودعا رئيس الجمهورية الجيش الى التصدي للاقتتال الداخلي الذي جرت حلقاته في طرابلس كبرى مدن شمال لبنان حيث بدأ الجيش الاسبوع الماضي استخدام القوة لقمع المخلين بالامن.
وقال "اصعب ما يعترضكم هو استعمال السلاح ضد اهلكم الذين يتبادلون اطلاق النار لكن من الواجب التصدي لمن يطلق النار على اخيه في الوطن".
واضاف "ادعوكم في ظل التوافق السياسي السائد اليوم الى ان لا تترددوا بقمع المخلين مهما كانت انتماءاتهم لكي لا تعم الفتنة".
ونوه سليمان بمواجهة الجيش الارهاب خصوصا في المعارك التي دارت العام الماضي بينه وبين مجموعة فتح الاسلام الاصولية سقط خلالها 170 من عناصر المؤسسة العسكرية.
كما نوه بدوره في التصدي للحرب التي شنتها اسرائيل على لبنان صيف 2006 وبتلاحمه مع المقاومة الاسلامية الذراع العسكرية لحزب الله. وقال "تصديتم مع مقاومة وشعب لبنان لعدوان غادر".
وذكر سليمان بعودة الاسرى ورفات المقاومين من اسرائيل التي حققها حزب الله هذا الشهر لافتا الى وجود "ملف كبير ما زال يفصل لبنان عن اكتمال سيادته على ارضه باستعادته مزارع شبعا وتلال كفرشوبا المحتلة".
وقال ان "كل الوسائل متاحة ومشروعة لتحقيق هذا الهدف".
واقيم العرض العسكري الرمزي في ثكنة شكري غانم في الفياضية (شرق بيروت) وحضره الى جانب سليمان رئيسا البرلمان والحكومة نبيه بري وفؤاد السنيورة والوزراء وشخصيات سياسية ودينية لبنانية وشخصيات ديبلوماسية عربية واجنبية.
وشاركت مروحيات عسكرية تحمل الاعلام اللبنانية في العرض الذي اختتم باطلاق بالونات بيضاء وحمراء وخضراء، الوان العلم اللبناني.