الأكراد يطالبون بضمِّ كركوك إلى كردستان العراق

مطالبات تزيد التوتر

كركوك (العراق) ـ دعا أعضاء أكراد بمجلس محلي مدينة كركوك الخميس الى ضم المدينة المتنازع عليها الى منطقة كردستان العراق في خطوة قد تثير توتُّرات مع العرب والتركمان العرقيين في المدينة.

وجاءت الدعوة خلال اجتماع مجلس محلي قاطعه العرب والتركمان.
وتأتي بعد أيام من مظاهرات نظمها الأكراد احتجاجاً على قانون الانتخابات المحلية الذي شمل تأجيل التصويت في المدينة الغنية بالنفط.

ويعتبر الأكراد مدينة كركوك المتنوعة عرقياً والمجاورة لاقليم كردستان الذي يتمتع بدرجة كبيرة من الحكم الذاتي عاصمتهم التاريخية.
ويريد العرب والتركمان العرقيين ان تبقى كركوك تحت سلطة الحكومة المركزية.

وقال محمد كمال وهو عضو كردي في مجلس محلي مدينة كركوك ان القائمة الكردية قدمت طلباً بضم كركوك الى اقليم كردستان.

ويشمل الطلب ضم مدينة كركوك والمحافظة التي تشملها والتي يطلق عليها البعض أيضاً اسم محافظة كركوك الى اقليم كردستان العراق.
وردَّ الاعضاء العرب والتركمان في المجلس على الطلب بغضب.

وقال محمد الجبوري وهو عضو عربي في المجلس انهم يرفضون تماماً ان تصبح كركوك جزءاً من اقليم كردستان وانهم يعتبرون هذا بداية أزمة وبوادر صراع في المدينة مضيفاً ان الأمر قد يؤدي الى حرب أهلية في كركوك.

ويشغل الأكراد أكثر من نصف مقاعد المجلس، لكن رئيس المجلس وهو كردي أقر بأن غياب الفصيلين الرئيسيين الآخرين جعل الطلب غير دستوري.

وقاطعت بعض الفصائل الانتخابات المحلية في العراق في يناير/كانون الثاني 2005 وهو ما منح أغلبية في المجلس للاكراد.

والاكراد من اكبر الاقليات في العراق.

وعدم الاستقرار في شمال العراق قد يؤثر على تركيا المجاورة.
وقال بيان صدر عن مكتب الرئيس العراقي جلال الطالباني ان رئيس وزراء تركيا رجب طيب اردوغان تحدث معه بشان مطلب الاكراد.

وقال البيان ان رئيس الوزراء التركي عبر عن قلقه إزاء هذه الخطوة.

ورغم انتعاش التجارة بين تركيا وشمال العراق الا ان انقرة قلقة ايضاً من احتمال ان يثير ظهور كيان كردي مستقل غني النزعة الانفصالية بين الاكراد في جنوب شرق تركيا.

وقال البيان ان الطالباني قال لاردوغان ان مطلب اعضاء المجلس المحلي الكردي لا يجب النظر اليه باعتباره دعوة لضم كركوك الى اقليم كردستان وانما مجرد تهديد بعمل ذلك اذا لم يتم التوصل الى اتفاق بشأن قانون الانتخابات المحلية.

وتعثر قانون للانتخابات المحلية كان سيسمح باجراء انتخابات محلية في العراق في وقت لاحق هذا العام أو في أوائل العام المقبل بسبب خلاف يتعلق بكيفية التصويت في كركوك.

وانسحب نواب أكراد الاسبوع الماضي من جلسة بالبرلمان العراقي في بغداد تمت خلالها الموافقة على القانون.
ورفض الرئيس العراقي وهو كردي القانون بوصفه غير دستوري نظراً لمقاطعة احدى الكتل البرلمانية التصويت عليه في البرلمان.

وكان القانون قد قرر إرجاء التصويت في كركوك وحدد حصصا في مقاعد المجلس المحلي لكل من هذه الاعراق بالتساوي واستبدل عناصر البشمركة في المدينة بقوات من أجزاء أخرى من العراق.وهي اجراءات رفضها البرلمانيون الاكراد.

ولا بدَّ ان يصدق المجلس الرئاسي العراقي على اي قانون جديد.

وسيعقد النواب جلسة استثنائية الاحد المقبل لمحاولة حل خلافاتهم.
وكان البرلمان قد رفع جلساته الاربعاء في عطلة صيفية.