بوش: التقدم الأمني في العراق دائم، لكنه معرض للانتكاس

الجنود يتحملون عبئاً أقل

واشنطن ـ قال الرئيس الاميركي جورج بوش الخميس ان التقدم الامني الذي يتم احرازه في العراق يبدو دائماً رغم انه لا يزال قابلاً للانتكاس.
وقال بوش في كلمة عبر التلفزيون ان قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس والسفير الاميركي في بغداد ريان كروكر "يؤكدان ان التقدم الذي حققناه يبدو انه يتسم بنوع من الديمومة".
غير انه اشار الى ان الرجلين حذرا من ان "التقدم المحرز لا يزال قابلاً للانتكاس".
وأثار الرئيس الأميركي جورج بوش الخميس احتمال إجراء المزيد من سحب القوات من العراق في الوقت الذي أشاد فيه بالمكاسب الأمنية هناك وقرَّر خفض فترة عمل الجنود الأميركيين في العراق.

وقال بوش في البيت الابيض ان العنف في العراق تراجع الى أدنى مستوياته منذ ربيع عام 2004 وان التقدم على الأرض أظهر "درجة من الاستمرارية".

وقال بوش "نحن الآن في الشهر الثالث على التوالي من مستويات العنف المنخفض المستمرة".

وانخفض عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا في العمليات في العراق بشدة في شهر يوليو/تموز، ومن المرجَّح ان يصبح المجموع الكلي في هذا الشهر هو الأقل منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة على العراق في عام 2003.

وقُتل خمسة جنود أميركيين في عمليات قتالية هذا الشهر في العراق مقابل نحو 66 في نفس الشهر في العام الماضي وفقاً لموقع ضحايا الحرب المستقل على الانترنت الذي يواصل تسجيل خسائر الجيش الاميركي في هذا الصراع.

وقال بوش ان الجنرال ديفيد بتريوس أكبر قائد للقوات الاميركية في العراق سيقدم له في وقت لاحق من العام الحالي توصيات حول مستويات القوات في المستقبل "بما في ذلك المزيد من خفض عدد القوات المقاتلة بالشكل الذي تسمح به الظروف".

وقال انه اعتباراً من الجمعة فان الجنود الاميركيين الذين سيتقرر إرسالهم للعراق في المستقبل سيعملون لفترة قتالية اقل اي 12 شهراً بدلاً من 15 شهراً مع تحسن الأحوال في منطقة القتال.

وقال بوش "هذا يخفف العبء عن قواتنا".
وينتشر حوالي 142.500 ألف جندي اميركي في العراق، بحسب القوات الدولية في البلاد.
وحتى يرسم صورة أكثر بريقاً للحرب غير الشعبية اشاد بوش بالقوات العراقية لتوليها مسؤوليات أمنية أكبر وقال ان الحكومة العراقية تحقق أيضاً تقدماً على الجبهة السياسية.

وسعياً نحو الاستفادة من المكاسب الأخيرة قام عشرات الآلاف من القوات العراقية والشرطة بشن عملية كبرى ضد تنظيم القاعدة السني في محافظة ديالى بشمال شرق العراق الثلاثاء.
كما اشار الى "تقدم" في المفاوضات مع الحكومة العراقية الخاصة بالوجود الاميركي الطويل الامد في العراق.
وتتفاوض الولايات المتحدة والعراق حالياً على اتفاق حول وجود القوات الاميركية في البلاد ما بعد 31 كانون الاول/ديسمبر 2008، تاريخ انتهاء صلاحية تفويض الامم المتحدة للقوات الدولية في العراق.
وحددت حكومتا البلدين مبدئياً الخميس موعدا لتوقيع الاتفاق لكن المفاوضات كانت اصعب من المتوقع، حيث برزت عقبة اساسية هي مسألة الجدول الزمني لانسحاب القوات الاميركية الذي طالبت به الحكومة العراقية ورفضه البيت الابيض الذي اشار فقط الى "افق زمني" غامض.