واشنطن تضع القاعدة في صدارة أولوياتها العسكرية

الولايات المتحدة تسعى لإعداد شركائها للدفاع عن انفسهم

واشنطن ـ ذكرت صحيفة واشنطن بوست الخميس أن وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس وافق الشهر الماضي على استراتيجية دفاعية وطنية جديدة توصي بجعل محاربة القاعدة وغيرها من الجماعات المسلحة في صدارة الأولويات العسكرية خلال العقود القادمة.

واضافت الصحيفة ان الوثيقة التي تم اطلاع المشرعين الاميركيين عليها لكنها لم تنشر تدعو الجيش الى اتقان الحرب "غير النظامية" بدلاً من التركيز على الصراعات التقليدية مع دول أخرى.

ونقلت الصحيفة عن الوثيقة التي تقع في 23 صفحة قولها "ما زالت العراق وافغانستان الجبهتين المركزيتين في الصراع لكن لا يمكننا إلا أن نمعن النظر في انعكاسات خوض حرب غير نظامية طويلة الامد على عدة جبهات ومتعددة الابعاد تكون اكثر تعقيداً وتنوعاً من صراع الحرب الباردة مع الشيوعية".

واضافت "النَّجاح في العراق وافغانستان حاسم لكسب هذا الصراع لكنه وحده لن يجلب النصر".

وذكرت الصحيفة انه منذ تولي غيتس منصبه أواخر عام 2006 ابتعد عن تركيز سلفه دونالد رامسفيلد على العمل العسكري الاستباقي وشجع بدلاً من ذلك التعاون مع دول أخرى لإزالة الظروف التي يتولد عنها الإرهاب.

وقالت الوثيقة "يلعب استخدام القوة دوراً لكن من المحتمل ان تكون الجهود العسكرية لاعتقال الارهابيين او قتلهم ثانوية بالنسبة للاجراءات لتشجيع المشاركة المحلية في الحكومة والبرامج الاقتصادية لحفز التنمية وايضاً الجهود لفهم ومعالجة الشكاوى التي غالباً ما تكمن في قلب التمرُّد".

واضافت انه "لهذه الاسباب يمكن القول ان أهم عنصر عسكري للصراع ضد المتطرفين الذين يتبنون العنف ليس هو القتال الذي نقوم به بأنفسنا وانما كيف نساعد في اعداد شركائنا للدفاع عن انفسهم وحكم انفسهم".