مجلس الامن يقر بمخاوف توجيه اتهام للبشير على سلام درافور

الامم المتحدة
مجلس الامن يبقي على قوات حفظ السلام في دارفور

قال دبلوماسيون ان اعضاء مجلس الامن التابع للامم المتحدة استطاعوا الاربعاء اجتياز مأزق الخلافات بشأن قرار يبقي على قوات حفظ السلام في دارفور ويعترف بالمخاوف المتصلة باحتمال توجيه اتهام الابادة الجماعية الى الرئيس السوداني.

وقال الدبلوماسيون ان اعضاء المجلس الخمسة عشر سيجرون تصويتا على مشروع القرار الذي صاغته بريطانيا الخميس.

ويمد مشروع القرار تفويض قوة حفظ السلام المختلطة من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي في منطقة دارفور بغرب السودان حتى 31 يوليو/تموز عام 2009.

وقال الدبلوماسيون انهم يتوقعون الموافقة بالاجماع على مشروع القرار. وقال سفير السودان لدى الامم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم انه نص "مقبول".

وبعد اسابيع من المجادلات بشأن نص القرار وافق الاعضاء الغربيون بمجلس الامن على حل وسط يشير الى تحفظات اعضاء المجلس الافارقة وروسيا والصين واخرين على طلب كبير المدعين في المحكمة الجنائية الدولية اصدار امر اعتقال في حق الرئيس السوداني بسبب دارفور.

وقاومت الدول الغربية وعلى رأسها بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا تضمين القرار اي تعبيرات تشير الى ان المجلس قد يجمد اي تحركات للمحكمة الجنائية الدولية في حق الرئيس عمر حسن البشير.

وتوصل الاعضاء الى حل وسط بعد أن اوضح سبعة من اعضاء المجلس هم جنوب افريقيا وليبيا وبوركينا فاسو والصين وروسيا وفيتنام واندونيسيا انهم يريدون اشارة ما في القرار الى المخاوف بشأن تأثير صدور قرار اتهام عن المحكمة الجنائية في حق البشير على عملية السلام في دارفور.

وقال القرار ان المجلس سيضع "نصب عينيه المخاوف التي اثارها اعضاء المجلس" بشأن توصية كبير المدعين بالمحكمة الجنائية لويس مورينو اوكامبو بتوجيه اتهام الى البشير عن الابادة الجماعية في دارفور.

واتهم مورينو اوكامبو الزعيم السوداني بتنسيق حملة ابادة اسفرت عن قتل 35 الفا على الفور وما لا يقل عن مئة الف اخرين "ببطء" من خلال الجوع والمرض وأجبرت 2.5 مليون نسمة على ترك ديارهم.

ونص القرار على ان اعضاء المجلس "يشيرون الى عزمهم اجراء مزيد من الدراسة لهذه المسائل" وهي اشارة الى طلب الاتحاد الافريقي ان يتحرك المجلس لتعطيل اي خطوات للمحكمة الجنائية الدولية في حق البشير لتفادي تقويض مباحثات السلام الرامية الى انهاء الصراع.

وبموجب المادة 16 من القانون الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية يمكن لمجلس الامن ان يصدر قرارا يوقف تحقيقات المحكمة او اجراءات المقاضاة لمدة عام قابلة للتجديد لكن دبلوماسيين غربيين يقولون ان اعضاء المجلس الذين يحبذون مثل هذا الايقاف لا يحظون بتأييد عدد كاف من الاصوات للفوز بالموافقة عليه.

ويحث مشروع القرار ايضا الخرطوم على مقاضاة مرتكبي جرائم الحرب في دارفور. وكانت المحكمة الجنائية الدولية وجهت اتهامات رسمية العام الماضي الى رجلين سودانيين بتدبير حوادث قتل واسعة في دارفور لكن الخرطوم تجاهلت طلبات اعتقالهما.