أعلى محكمة بريطانية تؤيد وقف التحقيق في فساد صفقة اليمامة

'مكتب مكافحة الاحتيالات الخطيرة يدرأ الخطر عن بريطانيا'

لندن - أصدرت محكمة مجلس اللوردات وهي أعلى محكمة بريطانية حكما الاربعاء يفيد بأن مكتب مكافحة الاحتيالات الخطيرة لم يخرق القانون عندما أوقف تحقيقات فساد مرتبطة بصفقات أسلحة مع المملكة العربية السعودية في تغيير لحكم سابق.

وكانت المحكمة العليا انتقدت في ابريل/نيسان الحكومتين البريطانية والسعودية وقالت ان مكتب مكافحة الاحتيالات الخطيرة كان مخطئا في الاذعان لتهديدات من أفراد بالاسرة الحاكمة السعودية بشأن صفقات أسلحة مع شركة "بي.ايه.اي سيستمز" أكبر شركة دفاع أوروبية.

ولكن محكمة مجلس اللوردات أيدت استئنافا لمكتب مكافحة الاحتيالات الخطيرة قائلا ان مدير المكتب تصرف بشكل قانوني خشية امكانية تعرض الامن القومي لاضرار وأرواح بريطانية للخطر من جراء استمرار التحقيقات وليس بسبب مخاوف تجارية.

وتابع اللورد رودجر أحد قضاة محكمة مجلس اللوردات "من الواضح أنه درس النصيحة بحرص قبل التصرف وهو ما يجب أن يفعله تماما".

"بناء على النصيحة توصل مدير المكتب الى أن ليس أمامه خيار سوى وقف التحقيقات بسب الخطر المحتمل للامن القومي والدولي. أرواح بريطانية ستتعرض للخطر".

ودافع رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير بشدة عن قرار مكتب مكافحة الاحتيالات بوقف التحقيق قائلا ان التحقيق سيضر الامن القومي البريطاني اذا توقفت السعودية عن المشاركة في تبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بمكافحة الارهاب.

وقبلت المحكمة العليا العام الماضي الدعوى ضد قرار مكتب مكافحة الاحتيالات الخطيرة التي تقدمت بها كل من مجموعة كورنر هاوس للابحاث والحملة ضد تجارة الاسلحة.

وقالت الجماعتان ان شركة "بي.ايه.اي سيستمز" قدمت رشا كبيرة لمسؤولين سعوديين كبار فيما يتعلق بصفقة اليمامة بين البلدين وأضافتا أن التحقيق توقف بعد تهديدات.

وصرحت مجموعة كورنر هاوس بأن حكم مجلس اللوردات الاربعاء يعني ان البريطانيين ليست لديهم وسيلة لمحاسبة الحكومة اذا اساءت استغلال سلطات الامن القومي المخولة لها.

وكان جرى التوقيع لاول مرة على اتفاقات اليمامة في الثمانينات وتمثل أكبر اتفاقات التصدير البريطانية اذ يبلغ حجمها نحو 86 مليار دولار.

وأعلنت بريطانيا والسعودية اللتان توقعان اتفاقات أسلحة منذ الستينات عقدا حجمه 4.43 مليار جنيه استرليني (8.77 مليار دولار) مقابل شراء 72 طائرة يوروفايتر في سبتمبر/أيلول من العام الماضي للتغلب على عروض فرنسية وأميركية منافسة.