ليبيا تستأنف تصدير النفط الى سويسرا

بوادر دفء دبلوماسي بعد غضب شعبي عارم

جنيف - استأنفت ليبيا امداداتها النفطية لسويسرا بعدما عقتها الخميس الماضي ردا على توقيف احد ابناء الزعيم الليبي معمر القذافي لمدة يومين في جنيف، على ما اعلن مدير الاتحاد النفطي السويسري الاربعاء.
واوضح رولف هارتل مدير الاتحاد النفطي السويسري " امس (الثلاثاء) تم تحميل ناقلة النفط وغادرت ليبيا باتجاه مرفأ جنوى" الايطالي.
واضاف "انها اول ناقلة نفط تغادر ليبيا منذ بدء الازمة" مع سويسرا الخميس.
واوضح هارتل ان الناقلة المحملة 80 الف طن ستفرغ حمولتها في جنوى (شمال غرب ايطاليا) ومن ثم سينقل النفط عبر خط انابيب الى مصفاة "تام اويل" في كولومبيي في غرب سويسرا. وتملك الدولة الليبية اسهما في شركة "تام اويل".
وقالت وزارة الخارجية السويسرية الثلاثاء ان ليبيا أفرجت عن مواطنين سويسريين اثنين احتجزا بعد إلقاء القبض على أحد أنجال الزعيم الليبي معمر القذافي في جنيف.
وقالت الوزارة في بيان ان الرجلين اللذين اعتقلا واتهما في طرابلس في 17 من يوليو/تموز أُفرج عنهما بكفالة الثلاثاء القاضي الذي يتولى القضية وقيل انهما في صحة جيدة.
وأضاف البيان انهما الآن في السفارة السويسرية في طرابلس ولم يؤذن لهما بعد بمغادرة الأراضي الليبية.
ونشب نزاع بين دولة سويسرا المستوردة للنفط وليبيا عضو منظمة اوبك بسبب اعتقال هانيبال القذافي في 15 يوليو/تموز الذي اتهم مع زوجته باساءة معاملة اثنين من الخدم.
وقالت وزارة الخارجية السويسرية "المحادثات بين سويسرا وليبيا مستمرة على المستوى الدبلوماسي لحل التوترات في العلاقات الثنائية".
وجاءت هذه الخطوة بعد ان نصحت وزارة الخارجية الليبية مواطنيها الثلاثاء بعدم السفر الى سويسرا لانها تخشى تعرضهم "لاجراءات قمعية" بعد القاء القبض على ابن القذافي في جنيف.
وقال محامي نجل القذافي ان هانيبال وزوجته اللذين أُطلق سراحهما بكفالة في انتظار المحاكمة بعد يومين من الاعتقال ينفيان هذه الاتهامات.
وجاءت هذه الخطوة بعد سلسلة من الاجراءات التي اعلنتها ليبيا وتستهدف المصالح السويسرية.
وفي الاسبوع الماضي قالت طرابلس انها أوقفت شحنات النفط الى سويسرا وعلقت إصدار تأشيرات دخول للمواطنين السويسريين.
وأمر مسؤولون متشددون خارج الحكومة من أشد مؤيدي معمر القذافي بعض الشركات السويسرية في ليبيا باغلاق أبوابها واعتقل اثنان من السويسريين باتهامات مختلفة مما ادى الى احتجاج شديد اللهجة من الحكومة السويسرية.