سلمى جدة شعراء الإمارات: كتاب عن أقدم شاعرة إماراتية

البحث في السرديات الشفاهية المدونة والمتناثرة

ابوظبي - صدر عن إدارة التراث المعنوي بهيئة أبوظبي للثقافة والتراث كتاب "سلمى جدة شعراء الإمارات.. مقاربة لسيرتها الشعبية وقصيدتها اليتيمة" للباحث عياش يحياوي.
ويقع الكتاب في 123 صفحة من القطع المتوسط، وهو أول كتاب يصدر في الامارات عن أقدم شاعرة إماراتية معروفة حتى الآن، وتميز بجمع وتوثيق عشر روايات شعبية للمرة الأولى من المنطقة الغربية في إمارة أبوظبي حول الشاعر الإماراتي الكبير الماجدي بن ظاهر وابنته سلمى.

وأكد محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في مقدمته للكتاب أن الاصدار الجديد جاء تنفيذا لتوجيهات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الامارات ووولي عهد ابوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان "كوننا مؤتمنين على الثقافة والتراث بكل ما يتضمنه هذان المفهومان من معان تشكل العناصر الأساسية للهوية الوطنية."

وقال المزروعي "إننا نشرع اليوم في نشر مجموعة من البحوث والدراسات التي تعمق مفهوم الهوية الوطنية".
وأضاف "إن إنجاز جميع المشاريع يتطلب تكثيف الجهود من أجل جمع وتوثيق التراث الثقافي غير المادي، ولاسيما وأن التغيير الاقتصادي والاجتماعي والعمراني المتسارع الذي تشهده الإمارات العربية المتحدة وإمارة أبوظبي تحديداً، أدى ويؤدي كل يوم إلى تغيير كبير لكثير من العادات والتقاليد وأنماط السلوك، وإلى تهميش الفنون الشعبية وربما ضياعها، ومن هنا تزداد أهمية القيام بجمع هذا التراث وتدوينه وتصنيفه ودراسته حفاظا عليه من الاندثار والضياع."

ويتناول الكتاب مجموعة محاور مركزية هي: البحث في السرديات الشفاهية المدونة والمتناثرة في كتب مختلفة، محاولة التعرف على نسب الشاعرة وموطنها من خلال السيرة الشعبية لوالدها، دراسة أسماء سلمى المتداولة والاسم الجريح واللسان الجريح وتعطيل طاقة النسل، الغوص التحليلي في بنية قصيدة سلمى، دراسة شخصية الشاعرة وواقعها ومصيرها وموقف المجتمع منها وعلاقتها بوالدها، وتقديم خلاصات عامة بعنوان "إنقاذ سلمى".

وتواصل هيئة أبوظبي للثقافة والتراث من خلال إدارة التراث المعنوي إنتاج وطباعة مجموعة من الدراسات والحكايات الشعبية المحلية خلال الفترة القريبة. مع الإشارة إلى أن كتاب "سلمى جدة شعراء الإمارات" هو خامس كتاب للمؤلف يتناول بالدراسة التراث الثقافي الإماراتي.
ويصدر له قبل نهاية السنة الجارية عن طريق الهيئة كتاب سادس بعنوان "ذاكرة الأشجار في إمارة أبوظبي ـ جمع ميداني وتوثيق ودراسة".