مفتي السعودية يحذر المواطنين من التستُّر على المتشددين

'الاحتلال لا يبرر التفجير والتكفير'

الرياض ـ حذَّر مفتي المملكة العربية السعودية الخميس المواطنين والاجانب المقيمين في المملكة من إخفاء أي معلومات عن المتشددين في أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم.

وجاء ذلك في بيان للشيخ عبد العزيز آل الشيخ مفتي المملكة العربية السعودية صدر في أعقاب اعلان الحكومة الاسبوع الماضي أنها تحتجز 520 مشتبهاً بهم منذ القاء القبض عليهم في يناير/كانون الثاني لتخطيطهم لشن هجمات بسيارات ملغومة على منشآت نفطية وأمنية.

وجاء في البيان الذي بثته وكالة الانباء السعودية الرسمية "أحذر اخواني المواطنين والمقيمين في هذه البلاد من التستر على هؤلاء أو إيوائهم فان هذا من كبائر الذنوب".

ويأتي بيان المفتي ضمن حملة إعلامية مُستمرة على أفكار المتشددين في المملكة.

وقال المفتي في بيانه "ان ما يصيب المسلمين في عصرنا الحاضر من تسلط لقوى البغي وما يحصل من عدوان على الاسلام وأهله واحتلال لبعض بلدانهم وإزهاق أرواحهم واستباحة حرماتهم لا يكون مُبرراً بأية حال للتفجير والتكفير والخروج على ولاة الأمر وجماعة المسلمين".

وأضاف "السمع والطاعة لولي الأمر من المسلمين في غير معصية أصل من أصول أهل السنة والجماعة".

وكان متشدِّدون متحالفون مع تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن قد بدأوا حملة في عام 2003 لزعزعة استقرار الحكومة السعودية المتحالفة مع الولايات المتحدة بهجومين انتحاريين على مجمعات سكنية للأجانب في الرياض.لكن قوات الأمن السعودية أنهت أعمال العنف بالتعاون مع خبراء أجانب في حملة لمكافحة العنف نالت استحسان الغرب.

وكان آخر هجوم كبير محاولة فاشلة لاقتحام أكبر محطة لمعالجة النفط في العالم في أبقيق في فبراير شباط عام 2006.

وتقول الحكومة منذ ذلك الحين انها اعتقلت مئات المشتبه بهم لكن محللين يشككون في أن يكون بينهم الكثير من غلاة المتشددين الذين يسعون لإحياء نشاط القاعدة.

ويقولون ان من أهداف إعلانات الحكومة هدف وقائي لتذكير المواطنين بالتزام اليقظة حيث أن الفكر الأصولي المتشدد ما زال سائدا في المجتمع.
وسافر كثير من السعوديين للمشاركة في القتال في العراق.

وعرض التلفزيون الرسمي السعودي هذا الأسبوع لقطات لاثنين من المؤيدين السابقين للمتشددين اعترفا بكيفية تنظيم حملة القاعدة على الانترنت.