سوريا: الدعوة للاتصال المباشر مع اسرائيل سابقة لأوانها

المعلم: ما من ارضية مشتركة بعد

باريس ـ قال وليد المعلم وزير الخارجية السوري الجمعة انه من السابق لأوانه الحديث عن مفاوضات سلام مباشرة مع اسرائيل بعد يوم من دعوة اسرائيل الى بدء مباحثات مباشرة في القريب العاجل.

وقال المعلم عندما سئل متى يمكن بدء محادثات مباشرة "من السابق لأوانه الرد على هذا السؤال".

وقال في جلسة اسئلة واجوبة بالمعهد الفرنسي للعلاقات الدولية انه في اللحظة التي تشعر فيها سوريا بأنها وصلت الى أرضية مشتركة متفق عليها بينها وبين الاسرائيليين تتناول كل عناصر اتفاقية سلام فإنها ستتفق على مكان اجراء هذه المحادثات المباشرة.
وقال ان المحادثات المباشرة تحتاج الى مشاركة ورعاية اميركية نشطة وانه لاعطاء ضمانات فهناك حاجة الى دور اوروبي نشط يمكن ان تمثله فرنسا.
وأضاف ان ثمة حاجة لدور لروسيا ودور للامم المتحدة في هذه المحادثات.
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت دعا الخميس الى بدء مفاوضات مباشرة مع سوريا في القريب العاجل بعد ان انتهت جولة ثالثة من محادثات السلام غير المباشرة التي تجري بوساطة تركية بالاتفاق على الاجتماع مرة اخرى.
وقال اولمرت في مؤتمر اقتصادي في مدينة ايلات بجنوب اسرائيل "مع السوريين نحن نتباحث بجدية وفي تقديري انه سيتعين في القريب العاجل ان تكون المفاوضات مباشرة. لن يكون ممكناً الاستمرار فيها بالشكل الذي تجرى به حالياً".
وقال مصدر في الحكومة التركية ان جولة المحادثات الثالثة بدأت بين الجانبين في اسطنبول الثلاثاء واختتمت الخميس بالتوصل الى اتفاق بعقد جولة رابعة من المحادثات غير المباشرة في تركيا في اواخر يوليو/تموز.
وقال المصدر ان الجانبين سيقرران في تلك الجولة ما اذا كانا سيتحولان لاجراء محادثات مباشرة تبدأ في اغسطس/اب وهو الموعد المقرر للجولتين الخامسة والسادسة.
ووصف بيان صادر عن وزارة الخارجية التركية المحادثات وهي الاولى منذ ثمانية اعوام بأنها كانت بناءة.

وقال المصدر الحكومي ان المفاوضين بدأوا في مناقشة "قضايا اساسية".
ولم يرد اي تعليق فوري من سوريا او مكتب اولمرت على احدث جولة من المحادثات.
وتتركز المحادثات على مصير مرتفعات الجولان وهي هضبة استراتيجية احتلتها اسرائيل من سوريا في حرب 1967.

وتصر دمشق على المطالبة باستعادتها كاملة.
ولم يكشف اولمرت علانية عما اذا كانت حكومته ستفعل ذلك واكتفى بالقول بان احلال السلام مع سوريا ربما يتطلب تقديم "تنازلات صعبة" لكنه لم يقدم اي وعود بشأن الجولان.
وتريد اسرائيل من سوريا تقليص علاقتها مع اعداء اسرائيل الرئيسيين وهم ايران وحركة حماس الفلسطينية وجماعة حزب الله اللبنانية، ورفض المسؤولون السوريون هذا الشرط المسبق.

وقال أولمرت دون الخوض في تفاصيل "المشكلات أقل تعقيداً مما تبدو عليه".

وأضاف ان توقيع اتفاق سلام مع سوريا سيكون له نتائج واسعة النطاق لاسرائيل والمنطقة.

وتابع أولمرت "أعتقد أن المغزى الاستراتيجي لمثل هذه الخطوة لا يمكن اغفاله".

وقد يساعد ايضاً حدوث انفراجة دبلوماسية على المسار السوري في دعم اولمرت في الداخل حيث يواجه فضيحة فساد تهدد بارغامه على الاستقاله من منصبه.

وقلل مسؤولون اسرائيليون من فرص عقد اجتماع بين اولمرت والرئيس السوري بشار الاسد في مؤتمر تستضيفه باريس في وقت لاحق من هذا الشهر.

وتعثرت اخر محادثات مباشرة بين رئيس الوزراء الاسرائيلي آنذاك ايهود باراك ووزير الخارجية السوري السابق فاروق الشرع في عام 2000 بسبب خلاف على المساحة التي يتعين اعادتها لسوريا من الجولان.