الاتفاقية اليورو- متوسطية تفتح ابواب التجارة لدول شمال افريقيا

مرسيليا (فرنسا) ـ من استيل شيربون
ماندلسون: ضعف حركة التجارة بين دول المتوسط هو العائق

قال المفوض التجاري للاتحاد الاوروبي بيتر ماندلسون ان وزراء تجارة الاتحاد الاوروبي و13 بلداً متوسطياً أحرزوا تقدماً الاربعاء باتجاه تعزيز حركة التجارة وان كانت بعض العقبات لا تزال قائمة.

والمحادثات التي تستضيفها مدينة مرسيليا الفرنسية الساحلية هي أول حدث رئيسي في ظل الرئاسة الفرنسية للاتحاد الاوروبي التي بدأت الثلاثاء وتستمر ستة أشهر وتأتي في اطار مشروع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الاتحاد من أجل المتوسط.

وأبلغ ماندلسون مؤتمراً صحفياً عقب المحادثات "أحرزنا تقدماً جيداً باتجاه اقامة منطقة تجارة حرة أوروبية متوسطية بحلول 2010. لم ننجز كل ما كنا نأمله حتى الآن لكننا سنفعل والأسس موجودة".

وضرب أمثلة باتفاقات أبرمت مع المغرب وتونس بشأن آليات تسوية المنازعات ومع مصر واسرائيل بشأن تجارة المنتجات الزراعية.

ويجري الاتحاد الاوروبي وجيرانه المتوسطيون مفاوضات جماعية وثنائية لخفض الحواجز التجارية في اطار عملية برشلونة التي أطلقت عام 1995.

وأحرز تقدم على صعيد الغاء التعريفات على السلع المصنعة.
وعلى سبيل المثال تتمتع تلقائياً دول المتوسط التي تتوصل الى اتفاق شراكة ثنائي مع الاتحاد الاوروبي بحق دخول منتجاتها الصناعية الى سوق الاتحاد بدون رسوم.

غير أن التقدم على صعيد تكامل اقليمي أعمق يسير ببطء لاسباب ليس أقلها الانقسامات بين دول المتوسط بعضها بعضاً.
فالصراع الاسرائيلي الفلسطيني والعلاقات المتوترة بين المغرب والجزائر والنزاع اليوناني التركي بشأن قبرص ليست سوى بعض المناطق الساخنة.

والتجارة مع بلدان الاتحاد الاوروبي مهمة لدول المتوسط اذ شكلت بحسب بيانات للاتحاد 46 في المئة من صادراتها و41 في المئة من وارداتها في 2007.

وقال ماندلسون ان ضعف حركة التجارة بين دول جنوب وشرق المتوسط هو عقبة رئيسية أمام التطور والتكامل الاقليمي.

وقال "التجارة بين دول جنوب المتوسط من أصغر المستويات بين أي مجموعة دول في العالم. هذا ليس شيئا يدعو الى الفخر".

وأضاف "انه يعني فرص استثمار مهدرة وفرص عمالة مهدرة ومستويات معيشية متدنية وخيبة أمل كبيرة للملايين من شعوب هذه المنطقة".

وأشار الى اتفاق أغادير للتجارة الحرة الموقع عام 2006 بين الاردن والمغرب وتونس ومصر باعتباره تطوراً ايجابياً.

وقال وزير الصناعة والتجارة الاردني عامر الحديدي في تصريحات على هامش المحادثات ان محصلة اتفاق أغادير كانت "دون التوقعات" حتى الان لكنه أعرب عن أمله في أن يعزز حركة التجارة والاستثمار بمرور الوقت.

ويشكك بعض خبراء التجارة حتى في امكانية تكرار النجاح المتواضع لاتفاق أغادير في أنحاء المنطقة.

وقال مايكل امرسون كبير الباحثين لدى مركز دراسات السياسة الاوروبية في بروكسل "فكرة اقامة منطقة تجارة حرة بحلول 2010 ستعمم نظام أغادير على كل دول المتوسط لكنني متأكد تماماً من أن عدداً من الدول لن يكون قد استكمل (العملية) بحلول ذلك الحين".

والى جانب دول الاتحاد الاوروبي السبع والعشرين شاركت في محادثات الأربعاء من بين بلدان المتوسط ألبانيا والجزائر ومصر واسرائيل والاردن ولبنان والمغرب وموريتانيا وسوريا والاراضي الفلسطينية وتونس وتركيا. وشاركت ليبيا بصفة مراقب.