من شاعر المليون إلى شاعر الخمسة ملايين درهم

72 مليون درهم التكلفة الإجمالية لشاعر المليون

أبوظبي ـ أكد محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث أن أبوظبي تشهد اليوم، قصة بناء ونمو حافلة بالبذل والعطاء، أبهرت العالم من خلال حضارة متنامية متشبثة بأصالتها وتراثها العريق، بفضل عزيمة أبنائها التي تقهر الصعاب وتحقق التميز والتألق.
وقد نجحت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، في أن تحمل لواء التنمية الثقافية، وأن تؤكد الوجود الفاعل لإمارة أبوظبي ودولة الإمارات في المشهد الثقافي العالمي، وأن تعنى بالإبداع في الشعر العربي بصورة علمية ومنهجية في إطار استراتيجيتها لتعزيز الهوية الوطنية والحفاظ عليها.
وقال خلال المؤتمر الصحافي الذي عُقد الاثنين بمقر هيئة أبوظبي للثقافة والتراث للإعلان عن الدورة الثالثة من المسابقة "إن إطلاق برنامج (شاعر المليون) جاء كمشروع رائد يهدف لتعزيز الثقافة التراثية والأدبية في مدينة أبوظبي، وانعكاساً لأهمية الشعر وارتباطه بالذاكرة والتاريخ والأصالة في المنطقة."
وأكد أن الدورتين الماضيتين شهدتا نجاحاً منقطع النظير للمسابقة، وتابعها مشاهدون من مختلف أنحاء العالم.
وأرجع هذا النجاح إلى تضافر عدة عوامل من أبرزها قرب البرنامج من حياة الناس الاجتماعية في المنطقة، والاهتمام بالجانب الإعلامي والترويجي، فضلا عن الحرفية العالية التي تم بها تنفيذ البرنامج وإخراج بصورة تلفزيونية رائعة. كما أن الاعتماد على لجنة تحكيم خبيرة كان من أهم العوامل التي ساعدت على الرقي بمسابقة "شاعر المليون".
وقبل كل ذلك فإن هذا النجاح الذي أبهر العالم إنما يعود للدعم اللامحدود للبرنامج ولمسيرة الأدب والثقافة، من قبل الفريق الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي الذي يحرص على متابعة جميع الشعراء، ويوجهنا بشكل دائم لتقديم كل وسائل الدعم للبرنامج والشعراء المشاركين، في إطار استراتيجية إمارة أبوظبي لصون هويتها الوطنية، واحتضان المبُدعين وتحفيزهم على العطاء الأدبي.
وقال المزروعي "بهذه المناسبة يسرّني أن أعلن اليوم عن توجيهات ولي عهد أبوظبي بزيادة عدد، ورفع قيمة جوائز المسابقة للشعراء الخمسة الأوائل إلى 15 مليون درهم إماراتي، حيث يحصل صاحب المركز الأول والفائز بلقب شاعر المليون على خمسة ملايين درهم إضافة لحصوله على بيرق الشعر، بينما يحصل صاحب المركز الثاني على أربعة ملايين درهم، والثالث على ثلاثة ملايين درهم. إضافة لمنح الفائز الرابع مليوني درهم، والخامس مليون درهم في الدورة الجديدة 2008-2009.
ويُضاف إلى ذلك جوائز مادية قيمة لجميع الشعراء الـ 48 الذين سوف يشاركون في الدورة الثالثة، بحيث يصبح إجمالي قيمة الجوائز في الدورة الثالثة حوالي 22 مليون درهم، وذلك تنفيذاً لتوجيهات ولي عهد أبوظبي بدعم هذه النخبة المختارة من الشعراء والذين سوف يشاركون في الدورة الجديدة من بين الآلاف الذين ترشحوا للمسابقة، وبما يعمل على مساعدتهم في طباعة دواوينهم ومتابعة مسيرتهم الشعرية الإبداعية.
وتجري الاستعدادات اليوم لبدء الجولة الجديدة للجنة التحكيم في عدد من الدول الخليجية والعربية، وتشمل الجولة، إضافة لمدينة أبوظبي، كلا من المنامة، والدوحة، والكويت، وجدة، والرياض، وكذلك العاصمة الأردنية عمّان، في خطوة أولى للتوسع في مقابلة شعراء النبط وجهاً لوجه في مناطق وجودهم، على أن تشمل الجولات مستقبلاً في الدورات القادمة دولاً عربية أخرى، وذلك في إطار التأكيد على حقيقة أن برنامج شاعر المليون ليس برنامجاً إقليمياً، بل هو مفتوح للمشاركة من قبل جميع أبناء الدول العربية الذين يمتلكون موهبة نظم الشعر النبطي، أينما كانوا.

وأوضح المزروعي أن تحديد جولة لجنة التحكيم في دولة ما يعتمد على إجازة اللجنة لـ 50 قصيدة على الأقل من تلك الدولة، وإلا فإنه سوف تتم دعوة الشعراء المترشحين من الدول التي يقل عدد القصائد المجازة فيها عن 50 قصيدة إلى جولة أبوظبي المحطة الأخيرة بعد شهر رمضان المبارك، وبحيث تتحمل الهيئة كافة تكاليف السفر والإقامة للشعراء المشاركين.
وكشف المزروعي في إجابته عن أسئلة بعض الإعلاميين، أن إجمالي تكلفة البرنامج هو 72 مليون درهم بما في ذلك قيمة الجوائز المادية 22مليون درهم.
كما أعلن مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث عن قرب إصدار ديواني مسابقة "شاعر المليون" للدورتين السابقتين، والذي يضم كل منهما جميع القصائد التي ألقيت في كل دورة، ويضم ديوان الدورة الأولى 2006- 2007 (174) قصيدة، أما ديوان الدورة الثانية 2007- 2008 فيضم 164 قصيدة، هذا بالإضافة إلى العمل على طباعة الدواوين الشعرية للفائزين الخمسة الأوائل.
وقال: نعمل كذلك على إصدار جميع حلقات شاعر المليون في أشرطة صوتية وعلى شكل DVD ، بناءً على رغبة الملايين من متابعي البرنامج.
واختتم بالتأكيد على أن النجاح الذي تحقق يحملنا مسؤولية كبيرة، ونحن نعمل بكل إخلاص في سبيل المحافظة على هذا النجاح ودفعه نحو مزيد من التميز، خاصة وأن الخبرة التي حصدها البرنامج خلال دورتيه السابقتين ستؤتي ثمارها بالتأكيد.
شارك في المؤتمر الصحافي سلطان العميمي مدير أكاديمية الشعر في أبوظبي، ونشوة الرويني المدير التنفيذي لشركة بيراميديا، كما حضر أعضاء لجنة التحكيم كل من د. غسان الحسن، وتركي المريخي، وبدر صفوق.
ومن جانبها أكدت نشوة الرويني أن مهرجان "شاعر المليون" على مدار دوراته السابقة نجح في جذب عشرات الملايين من الجماهير العربية إلى متابعته والتفاعل معه، وقالت "البرنامج أحدث نقلة نوعية في توجه البرامج الجماهيرية التي كانت حكراً على نوعية محددة من البرامج، وكل هذا يُعد تكليلاً لدعم ورعاية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي و(شاعر المليون) يُمثل الأن المشروع الأكبر على مستوى الوطن العربي كمهرجان يُعني بالشعر النبطي."
***
يذكر أن شروط الاشتراك في مسابقة شاعر المليون تتمثل بأن لا يقل عمر المتقدم عن 18 سنة ولا يتجاوز 45 سنة، وأن لا تتعدى القصيدة 20 بيتاً وفقاً لقواعد الشعر النبطي، والمشاركة متاحة للجنسين، كما يجب على المتسابق ملء بطاقة الاشتراك المرفقة بمجلة شاعر المليون أو بتحميلها من الموقع الإلكتروني للمهرجان www.nabati.ae كي يتمكن من مقابلة لجنة التحكيم.
ويعتمد تقييم الشعراء على العديد من المعايير والأسس الفنية والنقدية، وخاصة الشروط الصارمة للالتزام بالوزن والقافية وقوة الإلقاء والحضور، فضلاً عن اللغة الشعرية المستخدمة من حيث التعبير وكيفية وطريقة تناول الغرض الشعري والبناء الفني للقصائد، والصور والتراكيب المستخدمة فيها.
وتجري استعدادات فريق عمل شاعر المليون حاليا، لبدء تنفيذ المرحلة الأولى من المسابقة التي تتمثل في جولة لجنة التحكيم التليفزيونية في الدول العربية، حيث ستقوم لجنة التحكيم بإجراء مقابلات شخصية مع الشعراء المتقدمين للمسابقة لاختيار أفضلهم في مرحلة تمهيدية أولى، تليها مراحل أخرى من التقييم والفرز، وصولاً للإعلان عن قائمة الـ (48) شاعراً لدورة العام 2008 - 2009. وسوف يرافق لجنة التحكيم وفريق البرنامج خلال الجولة، ديكور متنقل يعبر الحدود.