التهاب أسعار الغذاء والايجارات 'يعبث' بالاقتصاد السعودي

مستويات قياسية للتضخم في السعودية

الرياض - قالت وكالة الأنباء السعودية نقلا عن بيانات حكومية السبت ان مُعدل التضخم السنوي في السعودية تراجع قليلا في مايو/آيار الى 10.4 في المئة من أعلى مستوى له في أكثر من 30 عاما الشهر السابق لكن ارتفاع تكاليف الأغذية والإيجارات واصل ضغوطه على اقتصاد أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم.
وقالت الوكالة نقلا عن تقرير لوزارة الاقتصاد والتخطيط ان مؤشر تكاليف المعيشة سجل 115 نقطة في 31 من مايو/آيار مقارنة مع 104.20 نقطة قبل ذلك بعام.
وأضاف التقرير ان مؤشر الايجارات الذي يشمل الايجارات والوقود والماء ارتفع 18.5 في المئة بينما زادت تكاليف الغذاء والمشروبات 15.1 في المئة.
وقال ماريوس ماراثفتيس الرئيس الاقليمي للبحوث في بنك ستاندرد تشارترد في دبي " الصورة في الخليج الآن هي ان المحركات الرئيسية للتضخم هي تكاليف الاسكان والغذاء".
والتضخم مشكلة مهمة في أنحاء منطقة الخليج العربية حيث عملات بلدانها مربوطة بالدولار الضعيف مع ازدهار اقتصادياتها بسبب العوائد الضخمة لارتفاع أسعار النفط الى مستويات قياسية.
وقال ماراثفتيس "ما يحدث في السعودية هو ان التضخم بدأ يستقر عند مستويات مرتفعة جدا".
وأضاف قوله "ان تضخما في خانة العشرات لم يكن مألوفا في بلد كان يبلغ فيه أحيانا واحدا أو اثنين في المئة".
وكان التضخم السنوي في السعودية سجل 10.5 في المئة في ابريل/نيسان أعلى مستوى له منذ أكثر من 30 عاما. وفي مايو آيار هبط معدل التضخم الشهري 0.2 في المئة عن الشهر السابق بعد زيادته 0.9 في المئة في ابريل.
وقال ماراثيفتيس "الهبوط من 10.5 الى 10.4 لا يعتد به وليس تحسنا ... والمُهم الذي يجب ألا يغيب عن الأذهان هو ان التضخم في أنحاء منطقة الخليج العربية باق ولا يتراجع وانني أرى ان هذا الاتجاه سوف يستمر".
ويضطر ربط العملات بالدولار دول الخليج العربية ماعدا الكويت الى مُسايرة الولايات المتحدة في تخفيضاتها لأسعار الفائدة. ومع تراجع الدولار هذا العام الى مستويات قياسية مُنخفضة مقابل اليورو وسلة العملات الرئيسية فان بعض الواردات أصبحت أكثر تكلفة من ذي قبل.