بيكاسو يكتب الشعر والمسرح بشهادة 'دبي الثقافية'

الطريق إلى المريخ

دبي ـ صدر عن دار الصدى للصحافة والنشر والتوزيع بدبي عدد شهر يوليو/ تموز رقم 38 من مجلة "دبي الثقافية"، وحفل بالعديد من الموضوعات والحوارات والتحقيقات القيمة.
تحت عنوان "هل التاريخ الإنساني حتمي أم عشوائي؟" تجئ مقالة رئيس التحرير سيف المري، وتطرق خلالها إلى الواقع الذي تعيشه الأمة اليوم، ووصفه بأنه نتاج قرون طويلة من الجهل والتخلف والهيمنة الغربية وقال "إن من حسن طالع الأمة أن فيها أو في معظمها مصدر حياة البشرية قاطبة، ألا وهو النفط الذي تزخر به الأراضي العربية."
وأكد المري أننا إذا خسرنا سلاحنا الأخير في المعركة، فإن نهاية تاريخنا تكون قد حلت، وعندها لن تكون لدينا أية قوة يمكننا أن نعول عليها، مشيرا إلى أن التاريخ تصنعه القوة الاقتصادية، وليس القوة العسكرية، ومن يملك اقتصادا قويا يصنع تاريخا عظيما، فأي ازدهار حضاري لا يقوم إلا على ازدهار اقتصادي.
أما الهمجيون والغوغائيون – يضيف المري – فإن جل ما يمكن أن يصنعوه، هو نشر الموت والدمار.
من جهته قال مدير التحرير ناصر عراق في مقالته المعنونة بـ "أين نحن من هؤلاء؟ .. الطريق إلى المريخ"، "يخطئ كثيرا من يظن أن النجاح في الوصول إلى المريخ يتكئ على التطور التكنولوجي فقط، مؤكداً أنه لا يمكن أن يتحقق من دون تقدم على مستويات أخرى، لعل أبرزها: وجود مناخ سياسي ملائم، تتصدره عروس الديمقراطية الحقيقية بكامل بهائها، فيتم تداول السلطة بسهولة، بناء على إجراء انتخابات حرة ونزيهة."
وأضاف عراق "علينا الاعتراف بأن أمتنا العربية تكابد أوضاعا بائسة على معظم المستويات، حيث تتغلغل الديكتاتورية وينتشر الفساد في عصب أغلبية الدول عندنا."
يضم العدد في طياته بانوراما عن الطيرمانة وهي غرفة "المزاج" في اليمن التي يتم فيها تناول القات، كما كتب أحمد الأغبري، إضافة إلى بانوراما ثانية ترصد شارع عمادالدين في القاهرة حيث ملتقى إبداعات أم كلثوم وعبدالوهاب ويوسف وهبي، بقلم سعيد شعيب.
أما تحقيقات العدد (38) فنذكر منها: تحقيق أجراه محمد غبريس حول قرار بناء مقر لجمعية الصحفيين، إذ يؤكد الأعضاء: محمد بن راشد نصير الصحافة، وتحقيق آخر ترصد فيه رانيا حسن أحوال المبدعين في فصل الصيف، فضلا عن تحقيق حول الروايات الساخنة، فالسعوديون قلقون من "بنات الرياض" وأخواتها كما كتب طارق أحمد شوقي.
هنا نأتي إلى الحوارات، فالناقدة الإماراتية الدكتورة فاطمة البريكي تقول: "الإلكترون يروج للورق ولا يلغيه."، كما حاورها محمد غبريس، والشاعر الدكتور إبراهيم الوحش يؤكد أن شعراء اليوم خارج الحدث، أما الشاعر اليمني عبدالودود سيف فيعترف: أنا من جنود الحداثة.
في باب "دراما الحياة": الأغنيات المحذوفة إبداعات دمرتها السياسة بقلم محمود قاسم، وعبدالرزاق الربيعي يحاور الفنانة فخرية خميس التي تقول "أنا امرأة تراجيدية".
متحف الشارقة للحضارة الإسلامية يحوي أكثر من 5 آلاف قطعة فنية رائعة كما كتب محمد غبريس، وأبوظبي تنفرد بعرض 186 عملا من إبداعات بيكاسو بقلم رانيا حسن، أما الفنانة اللبنانية ماري إلين أبي صعب فترسم وتكتب وتشتغل بفمها، وقد حاورتها سليمى حمدان.
بالنسبة إلى دراسات العدد الجديد فتشمل دراسة تتناول روايات دان براون ومنها شيفرة دافنشي "هراء خلاب" كما كتب محمد القدوسي، ودراسة أخرى حول مفاهيم ومسارات الأدب الساخر في الوطن العربي بقلم خطيب بدلة، إضافة إلى دراسة تتناول اليهودي إسرائيل ولفنسون الذي نال الدكتوراه على يد طه حسين عام 1926!، ودراسة حول بيكاسو أشهر رسامي العالم الذي كتب 350 قصيدة وثلاث مسرحيات بقلم عبده وازن.
كما يتضمن العدد مقابلة مع الفنان عمرو دياب الذي يقول "أنا مدين للكبار فكيف أهاجمهم."، فضلا عن إطلالة على موسيقى الجاز التي يرقص على إيقاعها كلينتون وبوش ويلتسين وكاسترو ومانديلا بقلم يحيى البطاط.
كما حفل العدد بمجموعة من القصائد والقصص القصيرة والترجمات، فضلا عن مقالات بأقلام أهم الكتاب والشعراء والأدباء العرب منهم: أدونيس، وعبدالمعطي حجازي، وإبراهيم الكوني، والدكتور صلاح فضل، والدكتور عبدالعزيز المقالح، ومحمد علي شمس الدين، وفاطمة يوسف العلي، وصلاح الدين بوجاه، وفخري صالح وأمجد ناصر.
تجدر الإشارة إلى أن قراء "دبي الثقافية" ستصلهم قريبا هدية المجلة وهي عبارة عن كتاب يصدر أول كل شهر ويوزع مجانا مع "دبي الثقافية".