أميركا تحث السودان على أن يحذو حذو كوريا الشمالية

دارفور جرح سوداني ينزف

الأمم المتحدة - قال ريتشارد وليامسون المبعوث الاميركي الخاص الي السودان الخميس انه ينبغي للسودانيين ان يحذوا حذو كوريا الشمالية ويعززوا تعاونهم مع المجتمع الدولي.
وأضاف وليامسون قائلا في تعليقات ضايقت الخرطوم "نلفت انتباه حكومة السودان الي الخطوات التي اتخذتها (كوريا الشمالية) اليوم" في اشارة الي قرار بيونغ يانغ تسليم تقرير مفصل طال انتظاره عن انشطتها النووية.
ومضى قائلا في بيان "حكومة السودان يمكنها ايضا ان تظهر نفس هذا التصميم للعمل مع المجتمع الدولي بتغيير سلوكها والتعاون مع الامم المتحدة وشركائها من اجل صالح الشعب السوداني".
ورفض سفير السودان لدى الامم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم المقارنة التي ذهب اليها وليامسون قائلا ان كلماته "غير مفيدة على الاطلاق".
وتحث واشنطن الخرطوم على وقف ما يصفه مسؤولون اميركيون عرقلة نشر قوة حفظ السلام المشتركة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي والمعروفة باسم يوناميد في منطقة دارفور بغرب السودان حيث يعتقد خبراء دوليون أن 200 ألف شخص قتلوا منذ تفجر العنف هناك قبل خمسة أعوام.
وتصف واشنطن الوضع في دارفور بأنه "ابادة جماعية" وهو ما ينفيه السودان. وتقدر الحكومة السودانية ان عدد القتلى في دارفور يبلغ حوالي 10 الاف.
وقال عبد الحليم "هذا البيان يفضح جهل السيد وليامسون ... الاوضاع مختلفة. لنا مشاركة مثمرة جدا مع المجتمع الدولي والامم المتحدة ومجلس الامن".
واشار وليامسون الى ان السودان يمكنه ان يجني فوائد اذا نفذ وعوده للسماح ليوناميد بالانتشار بشكل كامل وساعد في حماية قوافل المعونات الغذائية التي تستهدف حوالي 2.5 مليون مشرد من سكان دارفور يعيشون في مخيمات متناثرة في الاقليم.
وطلب من الخرطوم ان تلاحظ حقيقة أنه في حالة كوريا الشمالية فان سياسة الرئيس الاميركي جورج بوش وهي "خطوات قابلة للتطبيق في مقابل خطوات قابلة للتطبيق" أظهرت انها لن تكتفى بوعد من حكومات "لها سجل طويل في الحنث بالوعود".
واتهم عبد الحليم وليامسون بتقويض عملية السلام في دارفور.
وقال "تدخل اناس مثل وليامسون سيعقد الوضع بدلا من أن يساعده" مضيفا ان مشاركة السودان مع المجتمع الدولي "يفسدها اناس مثل وليامسون".
وقال عبد الحليم ايضا ان وليامسون وهو جمهوري يحاول ان يجعل دارفور قضية في عام انتخابات الرئاسة الاميركية.
وقال مسؤولون بالامم المتحدة هذا الاسبوع ان محادثات السلام بين الخرطوم والمتمردين في دارفور وصلت الى مأزق. ومنيت المفاوضات بضربة خطيرة الشهر الماضي عندما هاجم متمردو حركة العدل والمساواة ضاحية في العاصمة السودانية.
ومنذ ذلك الهجوم ترفض الحكومة السودانية التفاوض مع الحركة وتقول ان المتمردين يتلقون دعما من تشاد جارة السودان.