هل يمكن العيش على سطح الكوكب الأحمر؟

نبات الهليون ممكن زرعه على سطح المريخ

لوس انجليس (كاليفورنيا) - قال علماء في ادارة الطيران والفضاء الاميركية (ناسا) الخميس ان تربة المريخ يبدو أنها تحتوي الخصائص التي تؤيد امكانية الحياة على سطح الكوكب لكن هناك حاجة لمزيد من الدراسات لاثبات ذلك.

وقال العلماء الذين يعملون في مهمة مسبار الفضاء فينيكس الذي هبط على المريخ ووجد بالفعل جليدا على سطح الكوكب ان التحليل الاولي بمعدات المسبار لعينة من التربة التقطتها ذراعه الالية أظهرت أن التربة قلوية أكثر بكثير مما كان متوقعا.

وقال سام كونافيس كبير الخبراء المختصين بمختبر كيمياء الموائع الموجود على فينيكس للصحفيين "وجدنا أساسا ما تبدو أنها الخصائص أو العناصر المغذية التي تدعم امكانية الحياة سواء في الماضي أو الحاضر أو المستقبل."

وتابع قائلا "انه نوع التربة الذي قد تجده في باحة منزلك .. قلوي. ربما يصلح جدا لان تزرع فيه نبات الهليون... انه أمر مثير جدا للاهتمام بالنسبة لنا."

والتقطت عينة التربة وحجمها سنتيمتر مكعب من مسافة 2.5 سنتيمتر أسفل سطح المريخ وكانت ذات درجة قلوية بواقع ثمانية أو تسعة على مقياس مؤلف من 14 درجة. وقال كونافيس "أصبنا جميعا بالذهول بالبيانات التي تلقيناها."

وعند الالحاح بسؤاله ان كان مازال أي شك في أن الحياة كانت موجودة على المريخ باحدى الصور قال كونافيس ان النتائج "أولية جدا" وهناك حاجة لمزيد من التحليل.

لكنه أضاف أن "لا شيء بخصوص التربة قد يحول دون امكانية وجود الحياة. في الحقيقة انها تبدو مشجعة للغاية... ليس ثمة مواد سامة فيها."

وكان المسبار فينيكس البالغة قيمته 420 مليون دولار قد حط على المنطقة القطبية الشمالية في كوكب المريخ في 25 مايو ايار بعد رحلة استغرقت عشرة أشهر من الارض. وهو أحدث محاولة من ناسا لتقرير ما اذا كان الماء أحد المكونات الحاسمة للحياة قد تدفق في وقت من الاوقات على الكوكب وما ان كانت الحياة ولو في صورة ميكروبات موجودة أو وجدت في وقت من الاوقات.

وقال علماء الاسبوع الماضي ان لديهم دليلا قاطعا على أن هناك ثلجا على سطح الكوكب بعد أن شوهدت ثماني كتل في حجم النرد وهي تذوب في سلسلة من الصور الفوتوغرافية.

وأظهر تحليل جرى خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية لعينة التربة التي وضعت في المختبر الكيميائي على المسبار أنها أقل حامضية مما توقع علماء كثيرون. وذكر العلماء أنها احتوت أيضا على اثار من الماغنيسيوم والصوديوم والبوتاسيوم وعناصر أخرى.

وأبلغ مايكل هيكت خبير تحليل التربة في المهمة مؤتمرا صحفيا جرى عبر الهاتف أن أحد زملائه حين أبلغ بمستويات الحامضية والقلوية "راح يقفز لاعلى ولاسفل كما لو كان ربح اليانصيب."

وقال هيكت "انها خطوة هائلة للامام." وأضاف أن أسلوب " كيمياء الموائع" الذي تمزج فيه تربة المريخ بماء من الارض يهدف الى اكتشاف أي ميكروبات من المريخ ربما تكون قادرة على الحياة والصمود والنمو في التربة.

وقال العلماء المشاركون في المهمة ان مستويات الملوحة كانت معقولة ومستويات الكالسيوم بدت منخفضة لكنهم حذروا من أن تكوين التربة قد يختلف عند مستويات أكثر عمقا تحت السطح.

ولم يمكن استدراجهم الى توضيح أي صورة من الحياة ربما تدعمها تربة المريخ.