البيت الابيض يحتج على تقرير لاذع حول العراق

مقتل 4109 جندي اميركي منذ اجتياح العراق

واشنطن وبغداد - اعلن البيت الابيض الثلاثاء ان تقريرا لاذعا اصدرته هيئة تشرف على عمل الحكومة لا يتطابق مع حقيقة التقدم "الاكيد" الذي احرز في العراق.
وقالت المتحدثة دانا بيرينو انه "لا يتطابق مع الانباء التي اطلعت عليها والواردة من العراق. وهو لا يتطابق بالتأكيد مع المعلومات المتوافرة لدينا هنا".
واضافت ان "التقدم اكيد في العراق" ولا يقتصر فقط على المجالين الامني والسياسي، لكنه ينسحب ايضا على الصعيد الاقتصادي، لكنها اعترفت بضرورة القيام بمزيد من الخطوات.
واكد تقرير للمكتب الذي يشرف على عمل الحكومة لحساب الكونغرس، ان العنف قد تدنى في العراق، لكنه اعتبر ان الامور ما زالت "متقلبة وخطرة". وقال ان كثيرا من الاهداف لم تتحقق في المجالين الامني والسياسي.
وقد صدر التقرير الاثنين في اليوم نفسه الذي اعلن فيه تقرير لوزارة الدفاع الاميركية ان اعمال العنف بلغت ادنى مستوياتها منذ اكثر من اربعة اعوام. واوضح هذا التقرير ان الاتجاهات "ايجابية" في كافة القطاعات، لكنه اشار الى ان المكاسب الامنية "ضئيلة". استمرار اعمال العنف في العراق اعلن الجيش الاميركي الاربعاء مقتل ثلاثة جنود اميركيين ومترجم كان يرافقهم في انفجار قنبلة في محافظة نينوى في شمال العراق.
وقتل الجنود والمترجم مساء الثلاثاء عند الساعة 22,45 بالتوقيت المحلي (الساعة 19,45 ت.غ.) في محافظة نينوى على ما جاء في بيان الجيش الاميركي الذي لم يشر الى المكان المحدد لوقوع الحادث.
وتقع محافظة نينوى وعاصمتها الموصل على بعد 370 كيلومترا شمال غرب غداد وتعتبر معقلا للقاعدة في العراق.
ولم يعط الجيش تفاصيل حول الاعتداء ولم يحدد جنسية المترجم.
وبذلك يرتفع الى 4109 عدد القتلى من العسكريين الاميركيين الذين سقطوا منذ اجتياح العراق في اذار/مارس 2003 بحسب حصيلة اعدتها وكالة فرانس برس استنادا على موقع انترنت مستقل.
وتعرض الجيش الاميركي لحادث دموي اخر الثلاثاء.
فقد انفجرت قنبلة قوية في مبنى المجلس البلدي لمدينة الصدر معقل جيش المهدي شرق بغداد الثلاثاء مما ادى الى مقتل اربعة اميركيين وايطالي وستة عراقيين.
ووقع التفجير الدموي الذي القى الجيش الاميركي بمسؤوليته على المتطرفين الشيعة عند وصول مسؤولين وجنود اميركيين للاشراف على انتخابات عدد من اعضاء المجلس كما قال احد اعضاء المجلس.
واعلن السفير الاميركي في بغداد راين كروكر في بيان ان احد القتلى في التفجير هو ستيفن فارلي من وزارة الخارجية والذي كان مشاركا في اعمال اعادة الاعمار في مدينة الصدر، كما قتل موظفان اخران من وزارة الدفاع.
وصرحت المتحدثة باسم السفارة ميريمبي نانتونغو ان القتيلين الاخرين التابعين لوزارة الدفاع هما مواطن اميركي واخر ايطالي من اصل عراقي. وقالت انهم جميعا يرتبطون بالبعثة الاميركية في بغداد.
وتأتي اعتداءات الثلاثاء غداة هجوم في مبنى اداري في مدينة المدائن على بعد 25 كلم جنوب بغداد حيث قتل جنديان اميركيان واصيب ثلاثة بجروح بحسب الجيش الاميركي.
ودفع التراجع النسبي لاعمال العنف في بغداد وانحاء اخرى في البلاد بالجنود الاميركيين الى الخروج بشكل متزايد من قواعدهم للقيام بدوريات في الشوارع.
وفي شمال العراق، ادى انفجار سيارة مفخخة الثلاثاء في الموصل الى اصابة 90 شخصا بجروح على ما افاد الجيش الاميركي الذي حمل تنظيم القاعدة مسؤولية الهجوم.
واتى الانفجار على مقهى بالكامل.
وقال الميجور باتريك كونواي الناطق باسم الجيش الاميركي "هذا مثال جديد على الطريقة التي تستهدف فيها القاعدة مدنيين ابرياء".