150 شخصية أردنية تدعو إلى وضع حد لسياسة الخصخصة

بين الموقعين رؤساء وزارات ووزراء سابقون ونواب وكتاب ومفكرون

عمان - دعت 150 شخصية اردنية الاثنين المؤسسات الدستورية وكل الاردنيين الى وضع حد لسياسة الخصخصة في المملكة، معتبرة انها "اسهمت في تفكيك الدولة وافراغ مؤسساتها من محتواها" وعمقت الفوارق في البلاد.
وجاء في بيان وقعت عليه شخصيات عديدة بينها رئيس الوزراء الاسبق ومدير المخابرات الاسبق احمد عبيدات ان "شعار الخصخصة التي املتها متطلبات المشروع الاميركي وادواته ادى الى انتهاج سياسات عمياء اسهمت في تفكيك الدولة وافراغ مؤسساتها من محتواها وتوظيف هذه المؤسسات بالكامل لصالح رأس المال الخادم لهذا المشروع".
واضاف ان "الخصخصة على ايدي الفاسدين تحولت الى وسيلة سهلة للاثراء غير المشروع واداة لتشويه النسيج الاجتماعي وتعميق الفوارق الطبقية لصالح زمرة استأثرت بالمال والسلطة على حساب الاكثرية".
وتابع "كما ادت (الخصخصة) الى تعميم الفقر والعوز الذي اخذ يضرب معظم فئات المجتمع وفي جميع المجالات دون اي بارقة امل لوقف التدهور وتفادي كارثة اقتصادية واجتماعية قادمة(...)".
ودعا البيان المؤسسات الدستورية وكل الاردنيين الى "التنبه لخطورة مايجري وما آلت اليه الاوضاع وادانة التجاوزات على حقوق المواطن وكرامته والعمل بكل الوسائل المشروعة لوضع حد لها قبل فوات الاوان".
كما دعا الى "انتهاج سياسة وطنية جادة للاصلاح الشامل تقوم على الالتزام بأحكام الدستور والثوابت التي تضمنها عند وضعه عام 1952 ،خطوة اولى للخروج من هذا النفق المظلم".
ومن بين الموقعين سليم الزعبي وطاهر حمدي كنعان ومحمد فارس الطراونة وهم وزراء سابقون ونواب ورئيس المنظمة العربية لحقوق الانسان هاني الدحلة وكتاب ومحامون.
واثارت معلومات تسربت في نيسان/ابريل الماضي عن خصخصة مقنعة لممتلكات عامة بمليارات الدولارات الى قيام جدل حول واسع حول هذه القضية.
وتحدثت تلك المعلومات عن عمليات بيع منها ميناء العقبة الذي يقع جنوبي المملكة والمدينة الطبية التي شهدت اولى عمليات زرع قلب في الوطن العربي وعشرات الهكتارات من الاراضي في قلب عمان.
الا ان الحكومة التي اكدت بيع اراضي في ميناء العقبة نفت حصول عمليات البيع الاخرى.