الكوكب الأزرق يصمد أمام 'الزلازل المناخية' على مرِّ التاريخ

الصمود أمام ارتفاع 10 درجات خلال 3 سنوات

باريس ـ اكدت دراسة نشرتها مجلة ساينس الاميركية ان تغيُّراً مناخياً بالغ الشدة مرتبطاً بتبدُّلات في التيارات الهوائية حصل مرتين قبل 15 الف سنة في النصف الشمالي من الكرة الارضية ورافقه ارتفاع حرارة الجو عشر درجات خلال بضع سنوات.
وأوضح فريق دولي ان المناخ تغير فجأة قبل 14.7 ألف سنة مع ارتفاع الحرارة اكثر من عشر درجات مئوية في غضون ثلاث سنوات.
وبعد موجة صقيع جديدة ارتفعت الحرارة مجدداً عشر درجات مئوية خلال ستين سنة قبل 11.7 ألف عام ما سجل نهاية المرحلة الجليدية الاخيرة.
وأظهرت تحاليل لطبقات من جليد غرونلاند ان هذه التبدلات المناخية حصلت "بصورة مفاجئة ايضاً كما لو ان أحداً ضغط فجأة على زر"، حسبما اوضح دورثي دال جنسن من جامعة كوبنهاغن والمشارك في الدراسة مع باحثين يابانيين وفرنسيين.
ولفت هؤلاء الباحثون الى ان المرحلة الجليدية الاخيرة انتهت بصورة مفاجئة مع مرحلتين من سخونة شديدة للجو فصلت بينهما فترة برودة.
وخلال الفترة الأولى من ارتفاع الحرارة استقرت الشعوب الاولى من العصر الحجري في اوروبا الشمالية والبلدان الاسكندنافية، ثم عادت درجات الحرارة بعد ذلك لتسجل برودة شديدة (قبل 12.9 سنة) قبل معاودة ارتفاع الحرارة قبل 11.7 ألف سنة.
وأجريت هذه الدراسة انطلاقا من تحليل الغبار والاوكسجين والهيدروجين في طبقات الجليد في غرونلاند على سماكة تزيد عن ثلاثة كيلومترات مما سمح بالرجوع 125 ألف سنة من تاريخ المناخ.
واكَّد جان جوزيل مدير معهد بيار سيمون لابلاس في بيان ان هذه التدابير "تسمح للمرة الأولى بفهم طبيعة التغيرات المناخية الماضية".
واضاف جوزيل "كما التراجع السريع للغاية للطوف الجليدي في القطب الشمالي صيف 2007 فإن التغيرات المناخية الاكثر شدة لمرحلة ذوبان الجليد الاخيرة مرتبطة بتبدلات جذرية في التيارات الهوائية" ما يفتح آفاقاً جدية للنماذج المناخية.