اسرائيل تستقبل ساركوزي بحفاوة

ثاني زيارة دولة لرئيس فرنسي الى اسرائيل

تل ابيب - يبدأ الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الاحد زيارة دولة موضع ترقب شديد في اسرائيل والاراضي الفلسطينية، بصفته "صديقا" معلنا للدولة العبرية، ساعيا في الوقت نفسه لتشجيع عملية السلام المتعثرة بين الاسرائيليين والفلسطينيين.
ويصل ساركوزي في زيارته الاولى لاسرائيل كرئيس الى مطار تل ابيب في الساعة 14.15 تغ برفقة زوجته كارلا بروني-ساركوزي وعلى رأس وفد كبير من الوزراء والبرلمانيين وارباب العمل وكبار الشخصيات، وسيكون الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز ورئيس وزرائه ايهود اولمرت في استقباله خلال مراسم احتفالية.
وبعد حفل بروتوكولي قصير، يتوجه ساركوزي وزوجته الى القدس لعقد لقاء مع بيريز يليه عشاء عمل يقيمه اولمرت وزوجته على شرفهما. وسيلقي الرئيس الاثنين امام الكنيست (البرلمان الاسرائيلي) كلمة ستشكل النقطة المحورية في زيارته التي تستمر ثلاثة ايام.
وهي ثاني زيارة دولة لرئيس فرنسي الى اسرائيل بعد تلك التي قام بها في آذار/مارس 1982 فرنسوا ميتران الذي كان اول رئيس فرنسي يزور الدولة العبرية.
وستسمح هذه الزيارة لساركوزي بترسيخ "تجدد" العلاقات الاسرائيلية الفرنسية بعد ما طبعها من توتر واضطرابات في عهد سلفه جاك شيراك الذي يعتبر في اسرائيل مؤيدا للعرب.
وخصت الصحف الاسرائيلية الاحد هذه الزيارة بتغطية وافية عكست الاجواء العامة السائدة حاليا والتي عبر عنها اولمرت حين تحدث في ايار/مايو عن "شهر عسل" مستمر منذ عام بين البلدين.
وكتبت صحيفة هآرتس الليبرالية في افتتاحيتها "من النادر ان يستقبل رئيس اوروبي في اسرائيل بهذا القدر من الحفاوة والاحتفالية"، مثنية على المواقف الفرنسية حول حق اسرائيل في الامن وضرورة التصدي للخطر النووي الايراني.
واكد ساركوزي الجمعة للصحافة الاسرائيلية ان "وجود اسرائيل غير قابل للنقاش وامنها غير قابل للتفاوض ويجب ان يعرف الشعب الاسرائيلي ان فرنسا ستكون دوما الى جانب اسرائيل حين يكون وجودها وامنها مهددين".
وان كان الرئيس الفرنسي يجاهر بصداقته المتينة للدولة العبرية، الا انه يؤكد عزمه على مخاطبتها ب"لغة الصراحة".
وافادت اوساطه انه سيؤكد لمحاوريه الاسرائيليين ان الامن والسلام في المنطقة يمران عبر "تجميد كامل للاستيطان" وقيام دولة فلسطينية.
وحرصا منه على هذا التوازن، يقوم ساركوزي الثلاثاء بزيارة الى بيت لحم بالضفة الغربية للاجتماع برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
وتهدف هذه الزيارة بحسب باريس الى "اظهار دعم" فرنسا له بعدما ضعف موقعه بفعل سيطرة حركة حماس على قطاع غزة.
وفي وقت تراوح عملية السلام مكانها بعدما تم احياؤها في نهاية 2007 في انابوليس بالولايات المتحدة، اعلن ساركوزي الذي يتولى بعد عشرة ايام رئاسة الاتحاد الاوروبي، عن اهداف متواضعة لزيارته.
واعتبرت فرنسا انه "يعود بالمقام الاول للاطراف المعنية ان تتفاوض، ودورنا ودور اوروبا يكمن في تشجيعها على ذلك".
ولن تقتصر المواضيع التي سيطرحها ساركوزي خلال هذه الزيارة على النزاع الاسرائيلي الفلسطيني، بل سيتطرق الى ملف الشرق الاوسط بمجمله بعد زيارته الى لبنان في منتصف حزيران/يونيو واستئناف الاتصالات مع الرئيس السوري بشار الاسد وقبل ثلاثة اسابيع من اطلاق مشروع الاتحاد من اجل المتوسط في باريس.
وحظي حضور السيدة الاولى الفرنسية الاحد بتغطية اعلامية لا تقل اهمية عن تغطية زوجها وعنونت صحيفة اسرائيل حايوم بروح الفكاهة "كارلا في اسرائيل ومعها زوجها" فيما نشرت هآرتس رسما كاريكاتوريا يظهر فيه ساركوزي مستاء من تهافت المصورين على زوجته.