مصر تسلم أميركا ملف القطع الأثرية المسروقة منها

القاهرة ـ من أيمن القاضي
الطيار الأميركي يرفض الإفصاح عن شركائه في سرقة الآثار

قدمت مصر ملفا كاملا إلى القضاء الأميركي لإستعادة 79 قطعة أثرية مصرية سرقت من مخزن آثار المعادى التابع لكلية الآداب، جامعة القاهرة، على يد طيار أميركي أثناء زيارة كان قد قام بها لمصر عام 2002، وقام بشرائها من أحد المصريين وعرض بيعها على أحد تجار الآثار بتكساس، فيما قامت إدارة الأمن القومى بنيويورك بمتابعة القضية، وبعد عامين تم القبض على السارق وتوجيه الاتهامات له.
جاء ذلك بعد أن اختتم جيمس ماك اندروز المحقق فى الأمن القومي الأميركي زيارة لمصر استغرقت أسبوعا كاملا، التقى خلالها بعدد من قيادات المجلس الأعلى للاثار وقيادات شرطة الآثار، فيما قام المحقق الأميركي أيضا بزيارة لموقع مخزن آثار المعادى ومعاينته، وأخذ صورة من سجلات المخزن والعهدة المسروقة التي كانت تحوي نتاج حفائر الأثري إبراهيم زرقانه.
وصرحت مصادر أثرية بالمجلس الأعلى للآثار اليوم أن هناك تنسيقا مصريا أميركيا كاملا في هذه القضية بهدف استعادة الآثار المصرية المسروقة عقب انتهاء القضية وكشف ملابساتها، مشيرين إلى أن زيارة المحقق الأميركي أندروز لمصر تهدف إلى جمع الأدلة الكافية لاتهام وإدانة الطيار الأميركي.
وقد تفجرت القضية عندما تم عرض الآثار المسروقة للبيع فى إحدى قاعات المزادات، وشاهدها أحد علماء الآثار، وأبلغ المجلس الأعلى للآثار الذي اتخذ الأجراءات القانونية لوقف البيع، وقام بملاحقة الطيار قضائيا، وقام الدكتور زاهى حواس أمين عام المجلس الأعلى للآثار بإلقاء شهادته في القضية أمام القضاء الأميركي الشهر الماضي حيث أنكر الطيار الأميركي كل التهم الموجهة إليه، ورفض الإفصاح عن شركائه في الجريمة أو الذين ساعدوه في سرقة الآثار وتهريبها إلى خارج مصر.
ومن جهة أخرى أعلن الدكتور أحمد مصطفى مدير عام إدارة الآثار المستردة أن مصر سوف تسترد خلال الأسابيع القادمة تمثال أوشابتى لسيدة تدعى "هنر" من لاهاى بعد سرقته من مخازن "سخم خت"، وتهريبه إلى خارج مصر، حتى ظهر معروضا في قاعة أحد المتاحف، مؤكدا أن مصر قدمت ما يثبت سرقة التمثال عام 1995.