مجلس حقوق الانسان في المغرب يعارض حكم الاعدام

ورشة اصلاح حقوق الانسان مستمرة في المغرب

الرباط - دعا احمد حرزني رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الانسان، وهو هيئة مغربية حكومية، الى الغاء حكم الاعدام في المغرب والتخلي عن احكام السجن في مخالفات الصحافة.
الا ان حرزني اعتبر، في حديث نشرته صحيفة المغربية الاثنين، انه يجب ان تتوفر بعض الشروط قبل ان يتسنى ذلك. وقال "نحن مع إلغاء هذه العقوبة لأنها لا تليق بالبشر كيفما كانت جريمة المجرم (...) ان التجارب كلها ابانت انه لا قيمة ردعية لعقوبة الإعدام، وأن الأماكن التي تطبق فيها هذه العقوبة لا تتميز بنقص في نسبة الجريمة، مقارنة مع الأماكن التي الغيت فيها هذه العقوبة. لذلك نحن مع حذف عقوبة الإعدام".
واوضح ان "في الوقت نفسه نفهم ونتفهم ان هذه المسألة لا يكفي ان يقتنع بها المجلس، فالأهم هو ان يقتنع بها الرأي العام ثم المهنيون الذين لهم علاقة مباشرة بهذا الموضوع، يعني القضاة والقضاء الجالس والمحامون والعلماء".
وما زالت المحاكم في المغرب تصدر احكاما بالاعدام لكن لم يطبق اي من تلك الاحكام منذ 1994.
كذلك دعا حرزني الى الغاء كافة العقوبات بالسجن المنصوص عليها في قانون الصحافة وقال "هذه رغبة لدى جميع الديمقراطيين"، مؤكدا "لمسنا ان وزير الاتصال (خالد ناصري) مقتنع وله رغبة في حذف الأحكام الحبسية من قانون الصحافة".
ويتضمن قانون الصحافة احكاما بالسجن بحق "انتهاك" الدين والنظام الملكي ووحدة المملكة الترابية.
وبشان تسوية ملفات انتهاكات حقوق الانسان في الفترة بين 1960 و1999 قال حرزني "ما انجزه المغرب مشرف جدا ومن حقنا ان نفتخر بما تحقق"، متحدثا بشكل خاص عن تعويض الضحايا والجهود من اجل حقوق الانسان.
لكنه قال "أعتقد أنه إذا كنا نعتبر فعلا أن حقوق الإنسان هي كل لا يتجزأ، يجب أن نقر أنه في ما يتعلق بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والثقافية، ما زال أمامنا الكثير يجب القيام به. وهذا ما نريد التركيز عليه في المرحلة المقبلة".
وبعد ان اسسها الملك الحسن الثاني عام 1990 كلف ابنه محمد السادس اللجنة الاستشارية لحقوق الانسان بتطبيق توصيات هيئة العدل والمصالحة (التي حلت في تشرين الثاني/نوفمبر 2005) بشان تسويات ملفات حقوق الانسان.