الوزراء العرب في اجتماع طارئ لابعاد شبح الحرب عن لبنان

القاهرة - من منى سالم
موسى: المبادرة العربية في لبنان ما تزال صالحة

بدأ وزراء الخارجية العرب اجتماعا طارئا الاحد في القاهرة للبحث عن مخرج للازمة في لبنان الذي يشهد منذ الاربعاء اشتباكات بين انصار المعارضة والاكثرية النيابية اوقعت قرابة 35 قتيلا.
وتأخر الاجتماع الوزاري، الذي كان يفترض ان يبدا في الثانية عشرة ظهرا
(9:00تغ)، لمدة ساعتين بسبب اجتماع ثلاثي عقد في مقر وزارة الخارجية المصرية وضم وزراء خارجية مصر احمد ابو الغيط والسعودية سعود الفيصل وسلطنة عمان يوسف بن علوي اعقبه اجتماعا تشاوريا على مستوى الوزراء ورؤساء الوفد التأم في مقر الجامعة العربية، حسب مصادر الجامعة.
وقال وزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف، الذي تترأس بلاده الدورة الحالية للمجلس الوزاري للجامعة العربية، في كلمة افتتاحية ان "عددا من الخطوات والاجراءات المحددة لعلاج الموقف في لبنان مطروحة على الوزراء لاقرارها وتنبيها" ولكنه لم يكشف عن مضمونها.
واوضح ان "خطوات محددة تم التشاور بشأنها" خلال الاجتماع المغلق الذي سبق بدء الاعمال رسميا.
وناشد الوزير الجيبوتي "الفرقاء في لبنان ضبط النفس والتجاوب مع المساعي العربية" لحل الازمة اللبنانية "بالطرق السلمية وليس من خلال السلاح" مشيرا ان اجتماع الوزراء العرب يستهدف "ابعاد شبح الحرب الاهلية".
واكد ان "المبادرة العربية لحل الازمة اللبنانية هي المبادرة الوحيدة المطروحة على الساحة".
ويشارك في الاجتماع الطارئ للمجلس الوزاري للجامعة العربية 17 وزيرا للخارجية (مصر،السعودية،الكويت، البحرين، الامارات، سلطنة عمان، قطر، لبنان، العراق، الاردن ،اليمن وليبيا وتونس والجزائر).
غير انه يتغيب عن الاجتماع وزير الخارجية السوري وليد المعلم وهو غياب لافت اذ تعد دمشق لاعبا اقليميا رئيسا في لبنان وتدعم المعارضة اللبنانية.
وكان وزير الخارجية المصري، الذي دعت بلاده الى هذا الاجتماع الطارئ، التقى صباح الاحد الامين العام للجامعة العربية واجرى مشاورات معه في اطار التحضير للاجتماع.
ووصل الى القاهرة السبت وزير الخارجية اللبناني بالوكالة طارق متري قادما من قبرص على متن طائرة خاصة، حسب ما ذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط.
واكد موسى في تصريحات صحافية السبت ان "موقف الجامعة بشأن لبنان واضح وهو يتأسس على المبادرة العربية وعلى أنه لابد من صيغة تحفظ لكل اللبنانيين كيانهم وللبنان سلامه وأمنه".
وقال ان "المبادرة العربية التي توافق عليها الجميع هي الاساس ولا أرى أنها انتهت لكن هناك عنصر توتر قائم في لبنان ونحاول حل المشكلة".
وحذر الامين العام للجامعة العربية من ان "الوضع في لبنان خطير ودقيق جدا".
وعشية اجتماع وزراء الخارجية العرب اطلقت قيادة الجيش اللبناني آلية لمعالجة قرارين حكوميين تسببا بالازمة الاخيرة في لبنان وهما احالة شبكة الاتصالات السلكية لحزب الله الى القضاء وتنحية رئيس جهاز امن مطار بيروت.
الا ان المعارضة اصرت على المضي في عصيانها المدني رغم موافقتها على الغاء المظاهر المسلحة.