غياب سوري مرجح عن اجتماع الوزراء العرب حول لبنان

القاهرة
'تغليب لغة العقل والمنطق' على قعقعة السلاح

يعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعا طارئا الاحد في القاهرة للبحث عن مخرج للازمة في لبنان بعد ان سجلت المعارضة انتصارا عسكريا على الغالبية النيابية في بيروت وسط دعوات عربية الى "تغليب لغة العقل والمنطق" والى تحمل العرب لمسؤولياتهم "تجاه لبنان ككل وليس تجاه هذا الفريق او ذاك".
وقالت مصادر في الجامعة العربية انه من المتوقع ان تكون نسبة المشاركة الوزارية في الاجتماع مرتفعة.
ولكن السفير السوري في القاهرة يوسف احمد قال السبت ان حضور وزير الخارجية السوري وليد المعلم الاجتماع الوزاري غير مؤكد بعد.
واوضح "ليس هناك قرار نهائي بعد بشان مشاركة وزير الخارجية السوري وليد المعلم" مشيرا الى ظروف عائلية يمر بها اذ ان "شقيقته توفيت امس الجمعة".
واكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم الذي رافق امير البلاد في زيارته لدمشق الجمعة، في تصريحات بثتها السبت قناة الجزيرة ان هذه الزيارة مفيدة لانه كان هناك "ترددا سوريا" بشان حضور الاجتماع الوزاري العربي.
وكان الرئيس السوري بشار الاسد وامير قطر الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني اكدا في تصريح مشترك عقب محادثاتهما الجمعة في دمشق ان الازمة في لبنان هي "شأن داخلي" واعربا عن املهما بان يتمكن اللبنانيون من "ايجاد حل لهذا الوضع من خلال الحوار".
وقال الشيخ حمد بن جاسم انه اتصل بزعيم التيار الوطني الحر في لبنان ميشال عون وبقائد الجيش العماد ميشال سليمان المرشح التوافقي للرئاسة في لبنان "لمحاولة ايجاد افكار قبل لقاء وزراء الخارجية".
الا انه اضاف "لا نتوقع الشيء الكثير اذا لم يكن كل الفرقاء اللبنانيين يستطيعون التوصل او المساعدة في التوصل الى حل".
وبادرت مصر، التي دانت الجمعة محاولة "فرض الامر الواقع" في لبنان منتقدة بذلك ضمنا حزب الله، بالدعوة الى عقد هذا الاجتماع الوزاري الطارئ مدعومة من السعودية.
غير انه كان لافتا ان العاهلين الاردني عبد الله الثاني والسعودي عبد الله بن عبد العزيز امتنعا الجمعة عن ادانة طرف لبناني بعينه واكتفيا بدعوة القوى اللبنانية الى "تغليب لغة العقل والمنطق" لحل الازمة في لبنان عن طريق الحوار.
من جهته اكد الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى في تصريحات لقناة الجزيرة انه يواصل مشاوراته مع الاطراف اللبنانية ووزراء الخارجية العرب من اجل "انقاذ الموقف" في لبنان.
واكد موسى انه يتعين على العرب ان يتحملوا مسؤولياتهم تجاه "لبنان ككل وليس تجاه هذا الفريق او ذاك".
واقترح الرئيس اليمني على عبد الله صالح الجمعة في اتصالات اجراها مع الاطراف اللبنانية المتصارعة ومع الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز قيام قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان بادارة حوار وطني لوقف الاقتتال.
وعشية الاجتماع اقترح رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة مجموعة خطوات انتقالية للخروج من الازمة لتهدئة الاوضاع.
وشدد السنيورة على ان الحكومة لم تصدر بعد رسميا القرارين اللذين اثارا غضب حزب الله وكانا وراء اندلاع احداث العنف الاخيرة وهما احالة شبكة الاتصالات السلكية الخاصة بحزب الله الى القضاء وتنحية رئيس جهاز امن مطار بيروت العميد وفيق شقير، واضاف انه يقترح ان يعهد بهذين القرارين الى قيادة الجيش.
كما اقترح السنيورة انسحاب المسلحين وازالة الاعتصام (الذي تقيمه المعارضة) من بيروت وانتخاب الرئيس التوافقي العماد ميشال سليمان فورا على قاعدة ان حكومة الوحدة الوطنية التي ستشكل لن يكون فيها للاغلبية القدرة على فرض اي قرار ولا للمعارضة القدرة على التعطيل واعداد قانون انتخابي جديد على اساس ان القضاء هو الدائرة الانتخابية، كما طالب جميع الاطراف الالتزام بميثاق شرف للتهدئة الاعلامية.
وكان الامين العام لحزب الله حسن نصر الله قال الخميس ان الحل الوحيد للازمة الحالية هو تراجع الحكومة عن قراريها والعودة الى طاولة الحوار.