لا غنى عن المساعدة الاميركية للعراق رغم عوائد النفط

بغداد: اعادة الاعمار في صالح الامن القومي الاميركي

واشنطن - قال مسؤول عراقي رفيع الجمعة انه على الرغم من اجتذاب العراق مزيدا من الاستثمار الاجنبي وتحقيقه مليارات الدولارات هذا العام من صادرات النفط الا أنه لا يزال مضطرا الى الاعتماد على الولايات المتحدة لسداد تكاليف اعادة الاعمار.

وقال فوزي الحريري وزير الصناعة والمعادن العراقي "لا يتوافر لنا قط ما يكفي (من المال). اعادة اعمار العراق ستتطلب 200 الى 300 مليار دولار (..) سنظل نحتاج المساعدة من الولايات المتحدة وما من شك في ذلك".

وأضاف الحريري في مقابلة عقب القاء كلمة أمام المنتدى الاقتصادي الأميركي العربي في واشنطن أن الولايات المتحدة تنفق مليارات الدولارات على اعادة بناء العراق "بناء على قرار أميركي بأن هذا لصالح أمنها القومي".

وقال "لا يمكننا أن نطلب من الحكومة الأميركية الامتناع عن ذلك. نرحب بأي شيء يجري انجازه". ومضى يقول "من شأن هذا أن ينجح التجربة" مشيرا فيما يبدو الى جهود ادارة الرئيس الأميركي جورج بوش لجلب الديمقراطية الى العراق.

ومع توقع استمرار أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل حتى نهاية العام يدعو بعض المشرعين الأميركيين العراق الى تحمل جانب أكبر من تكاليف اعادة الاعمار.

وحقق العراق أحد أعضاء منظمة أوبك وصاحب ثالث أكبر احتياطيات نفطية في العالم 38 مليار دولار من صادرات النفط في العام الماضي. وفي 2008 جنى البلد بالفعل 20 مليار دولار من شحنات النفط حتى ابريل/نيسان فحسب وفقا لارقام وزارة الطاقة الأميركية.

وأقر الحريري بأن العراق يجني أموالا أكثر من النفط وأن على البلد أن يبذل جهدا أفضل بشأن أوجه الانفاق. وقال "نحتاج فحسب الى تحسين ادارتنا لتلك الايرادات".

وقال ان العراق يستطيع أيضا تنسيق جهود اعادة الاعمار بشكل أفضل مع الولايات المتحدة "لجعل كل دولار ينفق في العراق أكثر نفعا عنه الان".