اولمرت في أعلى قائمة الساسة الإسرائيليين الملاحقين قضائيا

القدس
من ناشط يميني شاب الى رئيس للحكومة

بعد تجاوز رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت العديد من الفضائح والقضايا واخفاقات الحرب في لبنان، ها هو يواجه مجددا اليوم شبهات بالفساد قد ترغمه على التنحي.
فبعد اسبوع من الغموض نتيجة فرض القضاء الاسرائيلي تعتيما اعلاميا على القضية، كشف القضاء الخميس ان اولمرت (62 عاما) تلقى رشاوى من ثري يهودي اميركي في وقت كان فيه رئيسا لبلدية القدس بين 1993 و2003.
ونفى رئيس الوزراء على الفور ان يكون تلقى اي مبالغ غير مصرح بها، معلنا انه "اذا قرر القضاء اتهامي فسأستقيل".
وحاول اولمرت في الايام الاخيرة تجاهل الشائعات التي تناقلتها الصحف والاوساط السياسية والدعوات الى الاستقالة الصادرة عن تكتل الليكود اليميني المعارض، مركزا على نشاطاته السياسية.
والتقى الاحد وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس والرئيس الفلسطيني محمود عباس لبحث عملية السلام الاسرائيلية الفلسطينية ثم شارك الاربعاء والخميس في احتفالات الذكرى الستين لقيام دولة اسرائيل.
ومرة جديدة يكافح اولمرت من اجل بقائه السياسي، وهو اليميني المتطرف الذي اقتنع شيئا فشيئا بفكرة الانسحاب من الاراضي الفلسطينية لاحلال السلام.
وبعدما وصل اولمرت الى السلطة في اذار/مارس 2006 بناء على مشروع طموح يقضي بتثبيت حدود اسرائيل، كان بعد سنتين يتصدر قائمة رؤساء الحكومة الاسرائيليين الملاحقين قضائيا.
وهو متورط في ما لا يقل عن اربع قضايا فساد وقد اسقط القضاء الملاحقات بحقه في قضية خامسة.
وانتقد لادارته الحرب ضد حزب الله في لبنان (12 تموز/يوليو-14 اب/اغسطس 2006) وقد سجل خلال ولايته مستويات قياسية من حيث تراجع شعبيته.
ورئيس الوزراء الاسرائيلي الثاني عشر الذي خلف ارييل شارون بعد دخوله حالة الغيبوبة منذ كانون الثاني/يناير 2006، اتهم في تقرير صارم جدا حول اخفاقات النزاع في لبنان بارتكاب "اخفاقات خطيرة في مجال تقويم الوضع وتحمل المسؤولية واتخاذ تدابير الحيطة".
وبدأ اولمرت العمل السياسي عندما كان شابا ناشطا في "بيتار"، المنظمة الشبابية لحزب حيروت اليميني، ثم قاد الفرع الطلابي للحزب خلال دراسته علم النفس والعلوم السياسية ثم الحقوق في الجامعة العبرية في القدس.
وفي 1973، انتخب نائبا وكان اصغر اعضاء البرلمان على لائحة تكتل الليكود (يمين). وكان من العناصر الاكثر تطرفا الذين دفعوا في اتجاه اقامة المستوطنات في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وفي 1978، صوت ايهود اولمرت ضد اتفاقات كامب ديفيد التي سمحت باعادة الاراضي التي احتلتها اسرائيل في 1967 الى مصر مقابل السلام. كما عارض اتفاق اوسلو الموقع عام 1993 والذي نص على الحكم الذاتي الفلسطيني.
شغل منصب وزير بلا حقيبة من 1988 الى 1990 ثم اصبح وزيرا للصحة من 1990 الى 1992 قبل ان ينتخب في 1993 رئيسا لبلدية القدس. وقد بقي في هذا المنصب عشر سنوات شجع خلالها حركة الاستيطان في الشطر الشرقي من المدينة.
في 2003، اصبح نائبا لرئيس الوزراء ووزيرا للتجارة والصناعة في حكومة ارييل شارون. وقد تمكن من اقناع هذا الاخير باجراء انتخابات وتأسيس حزب "كاديما" (وسطي) في تشرين الثاني/نوفمبر 2005.