الارهاب وازمة الغذاء يتربصان برئيس الوزراء الموريتاني الجديد

نواكشوط - من حد امين ولد سعدي
الرئيس يستعيد زمام المبادرة

تشكل مكافحة الارهاب والازمة الغذائية التحديين الرئيسيين اللذين يواجههما رئيس الوزراء الموريتاني الجديد يحيى ولد احمد الواقف في بلد شهد عدة هجمات نفذها اسلاميون قريبون من القاعدة ويستورد 75% من احتياجاته الغذائية.
وقال موسى ولد حامد مدير صحيفة "بلادي" المستقلة الاربعاء انه سيتحتم على رئيس الوزراء الجديد الذي عين الثلاثاء "معالجة هذا الوضع الصعب ولا سيما الخطر الارهابي الذي ما زال يقلق الرأي العام".
ووقعت في موريتانيا التي كانت معروفة بالهدوء الذي يعمها، ثلاث عمليات نفذها عناصر قريبون من تنظيم القاعدة بين كانون الاول/ديسمبر وشباط/فبراير اسفرت عن سبعة قتلى هم اربعة سياح فرنسيين وثلاثة عسكريين موريتانيين، وادت الى الغاء رالي داكار 2008.
كما جرت اشتباكات عند اطراف نواكشوط الشمالية في مطلع نيسان/ابريل اوقعت ثلاثة قتلى هم جهاديان وشرطي.
غير ان قوات الامن شنت بنجاح اعتبارا من نهاية نيسان/ابريل عدة عمليات فاعتقلت عشرين شخصا من الاوساط الاسلامية بينهم سيدي ولد سيدنا احد كبار المطلوبين للاشتباه بضلوعه في قتل الفرنسيين والذي كان فر في الثاني من نيسان/ابريل.
ورأى الغوث ولد العربي استاذ الاقتصاد في جامعة نواكشوط انه "سيتحتم على ولد احمد الواقف مضاعفة المساعي للتصدي للازمة الغذائية فضلا عن تحقيق فوز مطلوب ويشكل اولوية على الارهاب".
واعلن الرئيس سيدي ولد شيخ عبد الله ان على الرئيس الجديد "تنفيذ برنامج طموح" للتوصل الى تحقيق الاكتفاء الذاتي الغذائي في هذا البلد الشاسع الذي تغطي الصحراء قسمه الاكبر ولا يزيد عدد سكانه عن 1،3 مليون نسمة.
وشدد الرئيس "يجب ان يتوصل الموريتانيون الى زيادة الانتاج وان تزول عقلية المدعومين الى الابد التي تحركهم وان توزع المساعدات الغذائية بشكل عادل على المعوزين".
واعلن عزمه على زيادة المبالغ المخصصة للقروض الزراعية ثلاثة اضعاف عام 2008 لزيادة الانتاج ولا سيما انتاج الارز.
ويحيى ولد احمد الواقف الاقتصادي الذي يحظى بثقة الرئيس الموريتاني، كان مكلفا تنفيذ البرنامج العاجل الذي اطلق لمعالجة الازمة الغذائية.
وعلى الصعيد السياسي، من المتوقع ان يكون رئيس الوزراء الذي يرئس الميثاق الوطني للديموقراطية والتنمية الحاكم في موقع اقوى من سلفه الذي كانت حكومته تنتقد على انها "تكنوقراطية".
وكان زين ولد زيدان الذي حل في المرتبة الثالثة في الدورة الاولى من الانتخابات الرئاسية عام 2007، يشغل منصب رئيس الوزراء منذ نيسان/ابريل 2007.
وقال مدير صحيفة بلادي ان خلفه معروف بانه "رجل حوار وتوافق وقد اثبت ذلك في معالجته لملف حساس هو ملف عودة اللاجئين من السنغال ومالي، وطبعت هاتين الصفتين علاقاته مع المعارضة".
ويقول البعض في اوساطه انه يعتزم ضم "قسم من المعارضة" الى فريقه الحكومي الذي يتوقع ان يتألف من وزراء من احزاب الغالبية و"فنيين لمهام محددة".
وقال مصدر مقرب من الرئاسة "ما يجري في الواقع هو استعادة الرئاسة زمام الامور" مشيرا الى ان الرئيس بحاجة بعد سنة على انتخابه لانطلاقة جديدة بعيدا عن "الضغوط والقيود الانتخابية".