جزيرة دلما الإماراتية تشهد ملتقى تراثيا وتربويا

تراثنا .. أصالة .. انتماء .. مستقبل

أبوظبي ـ أقيمت في جزيرة دلما ملتقى التراث التربوي الأول بمدرسة أميمة بنت عبد المطلب للتعليم الأساسي ـ الثانوي، بعنوان "دور التراث في تعزيز الانتماء للوطن" وتحت شعار "تراثنا .. أصالة .. انتماء .. مستقبل" برعاية مدير المنطقة الغربية التعليمية، ومشاركة بعض المؤسسات المجتمعية في دعم هذا الملتقى كشركة جاسكو ومجلس تنمية المنطقة الغربية، إيماناً منهم بأهمية تعزيز مفاهيم الانتماء للوطن في كل ما له علاقة بالثقافة والتراث وتعميق مفهوم الهوية الوطنية في وجدان الطالبات والانتماء للجذور، وإحياء التراث القديم.
وحفل الملتقى، الذي أقيم برعاية ومشاركة من هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، بالعديد من الفعاليات منها معرض تراثي برعاية إدارة التراث المعنوي بهيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وعرض لأوراق عمل مقدمة من قدرية البشري رئيسة قسم الإدارة التربوية بالمنطقة الغربية التعليمية، ومحمد الخميري موجه أول التاريخ بدبي، ومحمد حسين الحوسني مدير إدارة التطوير المحلي بالوكالة بالمنطقة الغربية.
وأكد د. موسى سالم الهواري الباحث في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث أهمية الملتقى كونه يقام في جزيرة دلما ذات التاريخ الحضاري العريق عبر العصور، وقال "إن دلما تمثل أهم المراكز الاقتصادية في الماضي لإمارة أبوظبي حيث كانت مركزاً لتجارة اللؤلؤ يؤمها التجار من مختلف دول العالم."
وأشاد الهواري بفعاليات الملتقى وبالقائمين عليه لافتاً إلى أن رعاية هيئة أبوظبي للثقافة والتراث للملتقى يأتي ضمن رسالة الهيئة في التواصل مع المؤسسات المجتمعية كافة.
وأوصى الملتقى الذي استمر يوماً كاملاً، وقدمت فيه ثلاث أوراق عمل لتعزيز الهوية الوطنية بدور المدرسة كمركز إشعاع في تنمية قيمة الانتماء الوطني وزرع روح الوطنية في نفوس الأجيال، كما أوصى بإبراز دور التراث وتحقيق أهداف التربية الوطنية وإنشاء قرية تراثية في المنطقة الغربية وأهمية دور الإعلام في تنمية ونشر ثقافة التراث.
وتمثلت محاور المعرض التراثي في تراث البيئة البحرية والبيئة البرية والمرسم الحر، وقدم الطلاب فقرة تراثية جميلة، وألقت مريم حسين عبد الله الحوسني قصيدة وجهت فيها الشكر إلى القيادة الرشيدة لاهتمامها بحفظ التراث إلى مدير المنطقة التعليمية والرعاة والمهتمين بالتراث.
وأكد خلفان عيسى المنصوري مدير المنطقة الغربية التعليمية في كلمته أهمية تكريس التراث والتمسك به مشيراً إلى أن هذا التراث يمثل الانتماء للهوية. وقال "يشرفنا أن نلتقي في أهم ملتقى يعزز الانتماء والولاء والذي استضافته جزيرة دلما وأهلها."، وأضاف "إن دلما تحمل من عبق الماضي ما يجعلها مؤهلة لاستضافة ملتقى يحمل الكثير من المعاني السامية." وأثنى على شعار الملتقى "الذي يحمل الكثير من الدلالات لتعزيز تراثنا وتاريخنا وماضي الأجداد، وتجسيداً لأقوال الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان عليه."
كما نوّهت فاطمة حسين الحوسني مديرة المدرسة ومنسقة الملتقى باختيار شعار دور التراث في تعزيز الهوية امتثالاً لتوجيهات رئيس الدولة بأن يكون هذا العام عاماً للهوية الوطنية، مشيدة باهتمام الدولة بالتراث والتراثيين من أبناء الدولة ووجهت الشكر إلى مجلس تنمية المنطقة الغربية وهيئة أبوظبي للثقافة والتراث وشركة جاسكو والمنطقة التعليمية لرعايتهم ودعمهم المباشر لفعاليات الملتقى.
وقدم محمد عيسى الخميري ورقة حول تنمية الانتماء الوطني لدى الطلبة وتناول مفهوم الوطنية مؤكداً أن المدرسة كمؤسسة مجتمعية تربوية تستطيع أن تسهم بفاعلية في تحقيق الانتماء لدى تلاميذها من البيئة المدرسية والمناهج والمعلم القدوة والأنشطة المدرسية.
وقدمت قدرية محمد البشري ورقة حول موضوع الهوية الوطنية في المناهج رؤية جديدة معاصرة وتحول جذري في المضمون.
بينما قدم محمد إبراهيم الحوسني ورقة تعريفية باسم مجلس تنمية المنطقة الغربية استعرض فيها رسالة ورؤية المجلس وتناول الغايات الرئيسية طويلة المدى عوامل التمكين للوصول لهذه الغايات من بني تحتية فعالة وتطوير اقتصاد مستدام ومتنوع وتعزيز بنية صحيحة مستدامة في المنطقة الغربية.