مرونة سوق العقارات في لبنان تجنبه كسادا محتوما

بيروت - من خالد يعقوب عويس
لبنان سوق جيد لم يتراجع في احلك الاوقات

قال مستشار عقاري كبير السبت إن طلب المغتربين ينعش سوق العقارات في لبنان الذي لا زال يتمتع بمرونة رغم عدم الاستقرار السياسي وضعف اقبال مستثمري الخليج.

وقال رجا مكارم مدير عام مؤسسة رامكو العقارية على هامش اعمال المنتدى الاقتصادي العربي ان الاسعار في بيروت زادت 25 في المئة في الربع الاول من العام الجاري بعد زيادتها 30 في المئة في العام الماضي.

واختتم المنتدى السنوي الذي تنظمه مجلة الاقتصاد والاعمال أعماله السبت.

وقال مكارم سنظل على الارجح نشهد زيادة في الاسعار خاصة اسعار العقارات الفارهة ومتوسطة المستوى. واضاف ان دخول اللبنانيين السوق مع احجام مستثمري الخليج عن الشراء حافظ على القوة الدافعة في السوق.

وقال ان المشترين اللبنانيين خاصة المغتربين الذين يعملون في الخليج وفي الغرب يمثلون حاليا 90 في المئة من المشترين. وكان المستثمرون الخليجيون يمثلون بين 30 في المئة و40 في المئة من السوق قبل اغتيال رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري في اوائل 2005 وهو ما اثار ازمة سياسية لا يزال لبنان يعيشها.

لكن الازمة السياسية الطويلة وتحذير حكومات خليجية في الاونة الاخيرة لمواطنيها من السفر الى لبنان ساهما في تراجع طلب المستثمرين الخليجيين الذين ضخوا مزيدا من الاموال الى الاردن وسوريا وتوسعوا في اسواق بلادهم.

وكانت منطقة الخليج هدفا رئيسيا للحريري لاعادة اعمار وسط بيروت بعد الحرب الاهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990. واسس الحريري شركة سوليدير العقارية لاعادة بناء وسط بيروت.

وتبيع الشركة التي تملك اصولا قيمتها ثمانية مليارات دولار المساحات المبنية بالفعل حاليا بسعر بين الفي وخمسة آلاف دولار للمتر المربع مقارنة مع بين 1200 دولار والفي دولار قبل اغتيال الحريري.

وقال مكارم ان سوليدير باعت منذ اغتيال الحريري اراض تزيد مساحتها عن تلك التي باعتها منذ تاسيسها عام 1994 .

ودفعت مجموعة للمغتربين اللبنانيين مقرها فنزويلا 40 مليون دولار ثمنا لقطعة ارض في منطقة سوليدير بعد اسبوعين من اغتيال الحريري. وقال مكارم ان المجموعة استثمرت بين 200 مليون و500 مليون دولار في قطاع العقارات.

واشار الى ان لبنان يجتذب استثمارات اللبنانيين الذي يعيشون في شتى انحاء العالم.

واضاف ان مستثمري الخليج سيدركون في النهاية ان لبنان سوق جيد جدا لانه لم يتراجع في احلك الاوقات.

وقال مكارم الذي تعمل شركته من بيروت ان المهنيين اللبنانيين الذين غادروا البلاد باعداد كبيرة في السنوات الثلاث الاخيرة بسبب عدم اليقين السياسي وقلة الفرص يشترون ايضا عقارات في وطنهم.

واضاف ان البنوك اللبنانية تعرض عليهم خيارات التمويل والقروض العقارية التي لم تكن متوفرة قبل سنوات قليلة مشيرا الى ان هذا ساعد السوق. لكنه قال ان نسبة كبيرة من عمليات الشراء لا زالت تتم نقدا وليس بالاقتراض وهو امر من شأنه المساعدة في حماية السوق من اي اتجاه نزولي.