الحريات الصحافية في الأردن: مكانك سر

الصحفيون الاردنيون يمارسون الرقابة الذاتية

عمان - اعتبر التقرير السنوي لمركز "حماية وحرية الصحافيين" في الاردن وهو مركز مستقل ان الحريات الاعلامية في المملكة في عام 2007 ظلت تراوح مكانها ولم تشهد تقدما يذكر بل ان "بعض المعطيات تتقهقر بدلا من التقدم".
وكشف التقرير الذي استند في استنتاجاته على آراء نحو خمسمائة صحافي وصحافية اردني يعملون في وسائل اعلام رسمية ومستقلة ان "94% من الصحافيين يخضعون انفسهم لرقابة ذاتية (...) ما يحمل دلالة سلبية واضحة على واقع حرية الاعلام في الاردن".
ووصف حوالى "47% من الصحافيين حالة الحريات العام الماضي بأنها متدنية ومقبولة ولم يصفها بأنها ممتازة سوى 3%".
وتكاد تكون هذه الارقام مماثلة لنتائج تقرير الحريات لعام 2006.
واكد الصحافيون الذين شملهم الاستطلاع ان "80% منهم يتجنبون انتقاد الاجهزة الامنية و75% يبتعدون عن انتقاد زعماء الدول العربية والاجنبية و57% يرون ان انتقاد الحكومة خط احمر فيما لايثير 56% المواضيع الجنسية خلال كتاباتهم".
وقال "28.8% من الصحافيين انهم مايزالون يتعرضون للضغوط والمضايقات والتدخل بعملهم"، فيما اكد 5% من الاعلاميين انهم تعرضوا للاحتجاز الاداري والتوقيف ويبلغ عددهم 23 صحافيا في حين قال 8% ممن شاركوا في الاستطلاع (الذي اجري للفترة من 18-28 شباط/فبراير الماضي) انهم تعرضوا للمحاكمة في قضايا لها علاقة بالصحافة".
وبحسب التقرير فأنه "ومنذ عودة الحياة البرلمانية عام 1989 وواقع العمل الاعلامي في الاردن لم يشهد استقرارا وظل الصحافيون يشتكون من القيود التشريعية احيانا ومن التدخلات والضغوط احيانا اخرى".
ويعتبر اغلبية الصحافيون "46% ان حالة الحريات لم تتغير فيما رأى 28% انها تقدمت في حين رأى 25% انها تراجعت".
ويتألف التقرير من 300 صفحة.
وقال نضال منصور رئيس المركز في مؤتمر صحافي بمناسبة اطلاق التقرير عشية اليوم العالمي لحرية الصحافة "عندما قلنا ان حرية الاعلام في الاردن مكانك سر كنا نقصد بأنه لا يوجد تقدم حقيقي وكنا نقصد بأن من يقف في نفس المكان انما هو يعود الى الوراء".
واضاف "في العام الماضي قلنا ان حرية الاعلام في الاردن تراوح في نفس المكان، ففتحت علينا ابواب جهنم واشبعونا نقدا وتشكيكا وحتى شتما".
وتابع "واليوم نعود لنؤكد انه لم يتغير شيء والمؤشرات والوقائع تكشف هشاشة حرية الاعلام بل ان بعض المعطيات تتقهقر بدلا من التقدم الى الامام".