نقص المعروض العقاري يرفع الايجارات 17 بالمائة في ابوظبي

أبوظبي
اسعار الايجارات تتحرك وفق قوى السوق في ابوظبي

أرجعت ادارة الدراسات بدائرة التخطيط والاقتصاد في أبوظبي السبب الرئيسي لارتفاع الإيجارات في العاصمة أبوظبي الى نقص المعروض من الوحدات السكنية والتجارية لمواجهة الطلب المرتفع خاصة من جانب أصحاب الدخول المنخفضة والمتوسطة.

وأشارت معطيات التقرير الاسبوعي الصادر عن ادارة الدراسات بدائرة التخطيط والاقتصاد بابوظبي إلى أن الزيادة في مستوى الإيجارات بلغت في المتوسط نحو 17 بالمائة خلال الربع الأول من العام الجاري مقارنة مع مستوياتها خلال العام الماضي.

وكشف التقرير أن ارتفاع الإيجارات يعد السبب الرئيسي وراء صعود التضخم في امارة ابوظبي إلى مستواه الحالي 10.7 بالمائة، اذ تبين الدراسات التي أجرتها دائرة التخطيط والاقتصاد خلال الفترة المنصرمة من هذا العام أن المسكن والإنفاق على السكن يمثل نحو 45 بالمائة من إجمالي إنفاق المستهلك في إمارة أبوظبي حسب نتائج المسح الميداني الذي أجرته الدائرة أخيرا.

ووفقا للتقرير والدراسة التي أعدتها إدارة الدراسات في الدائرة بطلب من المجلس التنفيذي مطلع هذا العام، ساهم ارتفاع الإيجارات وحده بنحو 58 بالمائة من إجمالي معدل التضخم العام خلال عامي 2006 و2007.

وأظهر جدول تضمنه التقرير حول نسبة الإنفاق على إيجار السكن في أبوظبي بين عامي 2007 الى 2008 أن هناك 736 اسرة في ابوظبي دخلها الشهري اقل من 5 آلاف درهم وأن تكلفة الايجارات بالنسبة للدخل بلغت نسبة 49.7 بالمائة فيما حددت نسبة الايجارات الى الراتب فقط بنسبة 53.5 بالمائة.
واوضح التقرير ايضا أن هناك الفين و129 اسرة دخلها بين 5 آلاف الى 15 الف درهم ونسبة الايجارات الى الدخل عندها تبلغ 57.7 بالمائة ونسبة الايجارات الى الراتب 65.2 بالمائة.

أما الاسر التي يبلغ دخلها أكثر من 15 الف درهم ويبلغ عددها ألفا و523 اسرة، فان نسبة الايجارات الى الدخل لديها تبلغ 14.3 بالمائة فيما نسبة الايجارات الى الراتب 22.7 بالمائة.

ومن خلال ما سبق أوضح التقرير أن أصحاب الدخول المتدنية والمتوسطة هم أكثر الفئات تضررا من ارتفاع الإيجارات، اذ تصل نسبة إنفاقهم على بند السكن الى أكثر من 50 بالمائة من إجمالي الراتب.
اما اصحاب الدخول المرتفعة فهم أقل الفئات تضررا حيث تعادل نسبة إنفاقهم على بند السكن 23 بالمائة تقريبا من إجمالي الراتب وهذا متقارب نوعا ما مع الوزن الترجيحى للبند نفسه بالنسبة لمجموعة الدول المتقدمة لعام 2007 الذي بلغ 19 بالمائة.

وصنف تقرير ادارة الدراسات بدائرة التخطيط والاقتصاد القيمة الايجارية للوحدات السكنية في ابوظبي في منطقتي وسط المدينة والكورنيش حيث وصلت قيمة الشقة المكونة من غرفتين وصالة في وسط المدينة حتى 2008 ما يقارب 60 ألف درهم والشقة المكونة من 3 غرف وصالة الى 116 الفا.
أما الواقعة على الكورنيش فوصلت الشقة المكونة من غرفتين وصالة الى حوالي 90 الف درهم والشقة المكونة من 3 غرف وصالة الى ما يقارب 170 الف درهم وذلك مقارنة مع العام 2007 والذي بلغت فيه القيمة الايجارية لكل من الاولى والثانية في وسط المدينة 55 الفا و90 الف درهم على التوالي وفي منطقة الكورنيش 85 الفا و131 الف درهم سنويا على التوالي.

ومن الأسباب الأخرى التي أدت إلى استمرار ارتفاع الإيجارات في أبوظبي حسب التقرير الاسبوعي النمو الكبير في عدد الوحدات التجارية التي تستقطع باستمرار من إجمالى الوحدات المعروضة لأغراض السكن وذلك بسبب ارتفاع القيمة الإيجارية للوحدات السكنية أكثر من 3 غرف وعدم قدرة الكثيرين على تحمل القيمة الإيجارية ما يدفع أصحاب هذه الوحدات إلى عرضها كوحدات تجارية، الأمر الذي يعني ارتفاع المعروض من الوحدات التجارية على حساب المعروض من الوحدات السكنية ويؤدي إلى استفحال المشكلة.

ومن خلال مسح المساكن والمنشآت لإمارة أبوظبي للعام 2005 تبين أن أكثر من 10 آلاف وحدة سكنية استخدمت لأغراض غير سكنية " تجارية".

وفي ظل الطلب المتزايد على الفنادق وتحديد سقف أعلى للزيادة السنوية في الإيجارات بما يعادل 5 بالمائة راى التقرير ان كل ذلك أدى إلى تزايد ظاهرة تحويل البنايات السكنية إلى شقق فندقية ما شكل مصدرا آخر للضغط على وحدات السكن الاقتصادي رغم أنه أسهم في إيجاد حل سريع لمشكلة القطاع الفندقي.