شعراء أستراليا يقرأون أشعار نظرائهم العرب

أمسية شعرية تشجع على زيارة مصر

كانبرا ـ استضافت السفارة المصرية في أستراليا 30 أبريل/نيسان 2008 أمسية ثقافية بالتعاون مع منتدى الكتاب العربي arabworldbooks.com واتحاد كتاب العاصمة الأسترالية كانبرا، وذلك في إطار الاحتفال بالعيد العاشر لتأسيس المنتدى.
تضمن البرنامج قراءات شعرية لعدد من الشعراء الأستراليين والعرب من أبناء الجالية العربية، إضافة إلى أعضاء موقع منتدى الكتاب العربي من الشعراء العرب، كما تضمنت الاحتفالية معرضا للفن التشكيلي لأعمال الفنان المبدع الأب فايز عساف وهو قس وفنان مصري مهاجر إلى استراليا.
وحضر الندوة ما يقرب من 300 شخص بينهم مسئولون بالحكومة وأعضاء بالبرلمان الأسترالي والسفراء العرب والأجانب والكتاب والنقاد ومحبو الشعر والفن من المجتمع الأسترالي ومجموعة كبيرة من أبناء الجالية المصرية والعربية بالعاصمة والأسترالية ومدن أخرى.
وافتتح السفير المصري لدى أستراليا الدبلوماسي محمد توفيق الندوة مشيرا إلى عشق الشعب المصري على وجه الخصوص والعرب بصفة عامة للشعر، وأنه من المعتاد في بعض المقاهي القاهرية أن يلقي الشعراء قصائدهم التي أتموا تأليفها توا، وأنه أراد أن ينقل هذه التجربة، تجربة المقاهي الشعرية في القاهرة مدينة الثقافة وملتقي الحضارات، إلى الجمهور الأسترالي.
ثم قدمت الدكتورة أماني أمين مؤسسة ومديرة موقع منتدى الكتاب العربي الشعراء المختارين من شعراء الموقع مع نبذة عن كل قصيدة.
ومن أبرز القصائد التي قرئت "قصيدة" لصلاح جاهين وقرأها الدبلوماسي المصري أحمد أبو موسى، و"أحاديث المنافي" للشاعر أحمد الشهاوي وقرأها الشاعر والنحات الأسترالي بيتر لاتونيا، وحرص على تكرار قراءتها ثلاث مرات، كل مرة منها بتلاوة مختلفة للتركيز على كلمات وجمل بعينها في كل مرة. وأوضح للجمهور أنه حاول إبراز ما تتضمنه القصيدة من معان مختلفة وصور بلاغية مركبة، يمكن أن تغيب عن المستمع في القراءة الاولى.
وقرأ نفس الشاعر بيتر لاتونيا قصيدة "جواز سفر" للشاعر أحمد فضل شبلول مبرزا ما بها من صور جمالية متعددة، بينما قرأت آن ماري بريتون رئيس اتحاد الكتاب قصائد للشاعرات فاطمة ناعوت "على أطراف أصابعها"، وإيمان مرسال "فقدت الحكمة"، ومنى عرب "لوحة شطرنج من الثلج" إضافة إلى قصيدة "رجل مجنون لا يحبني" للشاعرة الإماراتية ميسون صقر، مشيرة إلى تعاطفها الكبير مع هذه القصائد لأنها تعبر عن تجارب خاصة تمر بها كل امرأة.
ومن الأعمال التي تلاها مؤلفوها مباشرة قصيدة "قلق" للشاعر السعودي رضا النزهة، وقصيدة "ماذا أفعل بأجنحتي الآن؟" للشاعر اللبناني المبدع ماهر الخير، واتسمت قراءتهما بالتلقائية والسيولة مما لاق ترحيبا كبيرا من الجمهور الاسترالي تقديرا للموسيقى الخاصة التي تتمتع بها اللغة العربية.
أما الشاعر الأسترالي هال جادج فقد قرأ الترجمة الإنجليزية لأشعار صلاح جاهين والشاعر اللبناني ماهر الخير والشاعر العراقي أديب كمال الدين.
وعلى الجانب الأسترالي فقد قرأ كل من الشاعر جيف بيج وبول هيثرينجتون وسونج بيك مجموعة من أشعارهم التي تبرز التنوع الثقافي والعرقي الذي يتمتع به الشعب الأسترالي.
ومن جهة أخرى ألقت الشاعرة الأسترالية آن فيربيرن قصيدتها المعنونة "حديقتان بالقاهرة"، وهي القصيدة التي تتناول أعمال الأديب الكبير نجيب محفوظ. وأوضحت الشاعرة الأسترالية أنها قرأت قصيدتها للمرة الأولى في حضور الأديب الكبير بالقاهرة والذي أبدى إعجابا وتقديرا لها.
كما ألقت الشاعرة الأسترالية فينولا أدواردز قصيدة من تأليف الشاعرة المكسيكية فيرونيكا كارفاخال، وهي القصيدة التي ألفتها الأخيرة احتفاءً بمكتبة الإسكندرية وإنجازها في نشر الثقافة المصرية والتقريب بين الحضارات.
لقد حققت الأمسية نجاحا كبيرا حيث أعرب أغلبية الحاضرين للشعر المصري والعربي الذي يتعرفون عليه لأول مرة، وأن هذه الأمسية قد شجعتهم على زيارة مصر والتعرف عن كثب على حضارتها وإنجازها الثقافي الخاص والمتميز كما أعرب ممثلو عدد من السفارات على رأسها السفارة الأميركية عن اهتمامهم بتنظيم أمسية شعرية مماثلة في سفاراتهم.